لکان أمراً للفریقین .
وذهب الحسن وابن زید والربیع والجُبّائی إلى أن هذه الآیة منسوخة ؛ لأنه قد وجب علینا قتال المشرکین وإن لم یقاتلونا بقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾ (١) ، وقوله: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَکُونَ
وروی عن ابن عباس ومجاهد وعمر بن عبدالعزیز (۳) أنها غیر
منسوخة .
وقال بعضهم : أمروا بقتال المقاتلین دون النساء . وقیل : إنهم أمروا بقتال أهل مکة (٤) .
والأولى حمل الآیة على عمومها إلّا مَنْ أخرجه الدلیل .
وقوله : تَعْتَدُواْ قیل فیه ثلاثة أقوال :
(۱) سورة التوبة ٩ : ٥ . (۲) سورة البقرة ۲ : ۱۹۳ .
(۳) عمر بن عبدالعزیز بن مروان بن الحکم ، أبو حفص القرشی الأموی ، وأمه أم
عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بویع له بالخلافة بعد سلیمان بن عبدالملک ، ولد سنة ثلاث وستین ، حدّث عن : عبدالله بن جعفر والسائب بن یزید وسهل بن سعد وغیرهم ، وحدّث عنه : أبو سلمة وإبراهیم بن عبلة وحمید الطویل وغیرهم . مات یوم الخمیس لخمس بقین من رجب سنة إحدى ومائة بدیر سمعان من أرض حمص ، وعاش تسعاً وثلاثین سنة ونصفاً . له ترجمة فی الطبقات الکبرى ٥ : ۳۳۰ ، وتاریخ دمشق ٤٥: ٥٢٤٢/١٢٦ ، وسیر أعلام النبلاء ٥ : ٤٨/١١٤ .
(٤) انظر جمیع الأقوال فی : تفسیر الطبری ۳ : ۲۸۹ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٢٦٣ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ ١٧١٩/٣٢٥ - ١٧٢٤ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۳۲۸ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱: ۲۵۷ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ٢٥ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٤ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۵۱ ، والتهذیب فی التفسیر ۱ : ۷۸۸ ، وأسباب نزول القرآن للواحدی : ١٦٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
