قلنا : لأنّه لما بین ما فیه من وجه الحکمة اقتضى لتعملوا (١) على (
أمور مقدّرة ، ولتجری أمورکم على استقامة ، فإنّما البر أن تتبعوا أمر الله . ومَنْ کسر الباء من البیوت، فلاستثقال الخروج من الضمّ إلى الیاء .
ومَنْ ضمّ غیوب (۳) وکسر البیوت ، فلأن الغین (٤) لما کان مستعلیاً
الکسر ، کما منع الإمالة .
وأما الحج : فهو قصد البیت الحرام لأداء مناسک مخصوصة بها فی
وقت مخصوص .
والبر : النفع الحسن .
والظهر : الصفیحة المقابلة لصفیحة الوجه .
وقوله : (وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ) یعنی واتقوا ما نهاکم الله عنه
وزهدکم فیه ، لکی تُفلحوا بالوصول إلى ثوابه الذی ضمنه للمتقین .
قوله تعالى :
وَقَتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یُقَتِلُونَکُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لَا
یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ ) آیة .
القتال : هو
المقاتلة، وهو محاولة الفاعل لقتل مَنْ یحاول قتله
والتقاتل : محاولة کلّ واحدٍ من المتعادیین قتل الآخر .
والخطاب بقوله : (وَقَتِلُواْ ) متوجّه إلى المؤمنین ، ولو قال : تقاتلوا ،
(۱) فی «ی» والحجریة : لتعلموا . (۲) فی (ح) فی ، بدلاً من: على .
(۳) فی (ح) : عیوب ، وفی «هــ) : عیون .
(٤) فی «ح» و«هـ» و«و» : العین. وما أثبتناه هو الصحیح ؛ لأن الغین من حروف
الاستعلاء ، وهو موافق لما فی (ی) والحجریة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
