ومنهم من قال : یُسمّى هلالاً حتى یبهر ضوؤه سواد اللیل ، فإذا غلب
ضوؤه (۱) سُمِّی قمراً ، وذلک لا یکون إلا فی اللیلة السابعة . وقال الزجاج : یُسمّى هلالاً للیلتین (٢) .
واسم القمر : الزَّبْرِقان ، واسم دَارَته الهالة ، والفخت : اسم ضوئه أو ظلمته على خلافٍ فیه ، واسم ظلّه السَّمَر ، ومنه قیل : سُمار للذین
یتحدثون باللیل (۳) .
أهلة وإنما اقتصر فی جمعه على
لأدنى العدد - دون الفعل . وهو
الذی هو للجمع الکثیر استثقال (٤) له فی التضعیف ، کما قالوا فیما لیس
بمضعفٍ : حِمار وأَحِمْرَة وحُمُر .
فإن قیل : عماذا کان وقع السؤال من حال الأهلة ؟
قیل : عن زیادتها ونقصانها .
وما وجه الحکمة
فی ذلک ؟
فأجیب : بأن مقادیرها تحتاج إلیها الناس فی صومهم وفطرهم
وحجهم وعدد نسائهم ومحل دیونهم ، وغیر ذلک .
وفیها دلالة واضحة على أنّ الصوم لا یثبت بالعدد، وأنه یثبت بالهلال ؛ لأن العدد لو کان مُراعَى لَمَا أحیل فى مواقیت الناس فی الحج على
ذلک ، بل أحیل على العدد .
وقوله تعالى : (قُلْ هِیَ مَوقِیتُ ) :
(١) فی (ها) : فإذا بهر وغلبه ، بدل : فإذا غلب ضوؤه .
(۲) انظر الأقوال جمیع فی : معانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۵۹ ، وأحکام القرآن للجصاص
١ : ٢٥٤ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٧٨٤ .
(۳) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٦٠ . (٤) فی «ه» و«و» : استقلالاً
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
