کقول الشاعر :
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِیَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَیْکَ إِذا فَعَلْتَ عَظِیمُ (۱)
الحبل .
أی لا تجمع بینهما . والأول أجود .
وقیل فی اشتقاق ﴿وَتُدْلُوا قولان :
أحدهما : أن التعلّق بسبب الحکم کتعلّق الدلو بالسبب الذی هو
والثانی : أنه یمضی فیه من غیر تثبت کمضی الدلو فی الإرسال (۲) من
غیر تثبت (۳).
والباطل : هو ما تعلّق بالشیء على خلاف ما هو به ، خبراً کان أو
اعتقاداً أو تخیّلاً أو ظناً .
والفریق : القطعة المعزولة من الشیء .
والإثم : الفعل الذی یستحق به الذم .
وقوله : (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) معناه : إنّکم تعلمون أن ذلک الفریق من المال لیس بحق لکم ؛ لأنه أشدّ فی الزجر. وفی الآیة دلالة على أن معرفة (٤) الحاکم بشهادة الزور غیر جائزة ،
ة النسق ، وفی أوّله ما لا یحسن إعادته مع حرف النسق ، فینصب الذی بعد حرف العطف على الصرف ؛ لأنه مصروف عن معنى الأول ، وذلک یکون مع جحد أو استفهام أو نهی فی أوّل الکلام، وذلک کقولهم : لا یسعنی شیء ویضیق عنک ، فلذلک نُصِبَ .
وانظر أیضاً : الهدایة إلى بلوغ النهایة ۲ : ۱۱۳۸ .
(۱) تقدم الاستشهاد به فی ٢ : ١٥٧
(۲) فی (هـ) : بالإرسال .
(۳) انظر : تفسیر الماوردی ١ : ۲٤٨ ، والتهذیب فی التفسیر ۱ : ۷۸۲ .
(٤) فی «ح» : تفرقة
[۱۹۰]
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
