قولان :
أحدهما : أن یکون ذلک على جهة الظلم ، نحو الخیانة (١) والسرقة والغصب ، ویکون التقدیر : لا یأکل بعضکم أموال بعض بالباطل کالأکل مال نفسه بالباطل ، ومثله وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَکُمْ) (۲) ومعناه : لا یلمز بعضکم بعضاً ، وقوله : (وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَکُمْ ﴾ (۳) والمعنى : لا یقتل بعضکم بعضاً .
الثانی : لا تأکلوه على وجه الهزء واللعب مثل ما یُؤخذ فی القمار والملاهی ونحوها ؛ لأن کل ذلک من أکل المال بالباطل ( ٤ ) . وقال أبو جعفر الا : «لَا تَأْکُلُواْ أَمْوَلَکُم بَیْنَکُم بِالْبَطِلِ) یعنی
بالیمین الکاذبة یقتطعون بها الأموال» (ه) .
وقال أبو عبد الله الا : «علم الله أنه سیکون فی هذه الأمة حُکّام یحکمون بخلاف الحق ، فنهى الله المؤمنین أن یتحاکموا إلیهم، وهُمْ
یعلمون أنهم لا یحکمون بالحقّ» (٦) .
وقوله تعالى : (وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُکَّامِ) :
فالحکم : هو الخبر الذی یُفصل به بین الخصمین ، یمنع کلّ واحدٍ
من منازعة الآخر.
(۱) فی «ها» و«و» : الجنایة
(۲) سورة الحجرات ٤٩: ۱۱ .
(۳) سورة النساء ٤ : ٢٩ .
(٤) انظر : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۲۵۱ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٤٨ .
عن آبائه
(٥) جاء فی دعائم الإسلام :٢ ١٨٥٦/٥١٨ : روینا عن جعفر بن محمد ، عن أبیه ، عن علی أن رسول الله الله نهى عن اقتطاع مال المسلم بالیمین الکاذبة . (٦) انظر : تفسیر العیاشی ۱: ۲۱۰/۱۹۱ ، والکافی : : ٣/٤١١ ، وتهذیب الأحکام : ٥۱۷/۲۱۹ ، وفی تفسیر القمی ١ : ٦٧ عن العالم لالالالالا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
