وقوله تعالى : کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ عَایَتِهِ، لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ) یعنی ما بین لهم من الأدلة على ما أمرهم به ، ونهاهم عنه ، لکی یتقوا معاصیه وتعدّی حدوده التی أمرهم الله بها ، ونهاهم عنها ، وأباحهم إیاها . وفی ذلک دلالة على أنه تعالى أراد التقوى من جمیع الناس الذین
بین لهم هذه الحدود .
وروی عن أبی عبد الله الا أنها نزلت فی خوات بن جبیر (۱) مثل قصة
أبی قیس بن صرمة ، وأنه کان ذلک الخندق (۲) ـ یوم وروی عن أبی جعفر الا حدیث أبی قیس سواء (۳).
قوله تعالى :
وَلَا تَأْکُلُواْ أَمْوَلَکُم بَیْنَکُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُکّامِ لِتَأْکُلُواْ فَرِیقًا مِنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) آیة واحدة
بلا خلاف
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْکُلُواْ أَمْوَلَکُم بَیْنَکُم بِالْبَطِلِ) قیل فی معناه
(١) خوات بن جُبیر بن النعمان الأنصاری الأوسی ، یکنى أبا عبدالله ، وکان أحد فرسان رسول الله له ، شهد بدراً هو وأخوه عبدالله فی قول بعضهم ، وقال بعضهم : خرج إلى بدر ، فلما بلغ الصفراء أصاب حجرٌ ساقه فرجع ، فضرب له رسول الله الله بسهمه ، وروى عن النبی له صلاة الخوف ، وحدیث «ما أسکر کثیره فقلیله حرام ، وتُوفّی بالمدینة سنة أربعین ، وعمره أربع وتسعون سنة له ترجمة فی : الاستیعاب ٢ : ٦٨٦/٤٥٥ ، وأسد الغابة ١: ١٤٨٩/٦٢٥ ،
والإصابة ٢ : ۲۲۹٤/١٤٣ .
(۲) انظر : الکافی ٤ : ٤/٩٨ ، وتفسیر العیاشی ۱ : ۲۰۲۰/۱۸۹ ، وتفسیر القمی
(۳) رواه الکلینی فی الکافی المتقدم عن أحدهما لالالا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
