وقال الشافعی : المرأة والعبد یعتکفان، وکذلک المسافر حیث شاؤوا (۱).
وقد بینا ما عندنا فی ذلک ، ولا فرق بین الرجل والمرأة فیه . وقال مالک : لا یکون الاعتکاف أقل من عشرة أیام، وعند أهل العراق یکون یوماً (٢) . ومسائل الاعتکاف قد بیّناها فی النهایة والمبسوط فی
الفقه ،
فلا نطول بذکرها، والمختلف فیها ذکرناه فی مسائل الخلاف (۳) . وقیل : إن هذه الآیة نزلت فی شأن أبی قیس بن صرمة (١)، فکان یعمل فی أرض له ، فأراد الأکل ، فقالت له امرأته : نصلح لک شیئاً ، فغلبت عیناه ، ثمّ قدّمت له الطعام فلم یأکل (٥) ، فلما أصبح لاقى جهداً، فأخبر رسول الله الله بذلک ، فنزلت هذه الآیة (٦) .
أن وروی
أراد أن یواقع زوجته فی اللیل ، فقالت : إنّی نمت ، فظنّ أنّها تعتل علیه فوقع علیها ، ثمّ أخبر النبی الله بذلک من الغد ، فنزلت
الآیة فیهما (٧) .
(۱) الأم ۲ : ۱۰۸ ، أحکام القرآن للجصاص ١: ٢٤٣ .
(٢) أحکام القرآن للجصاص ۱ : ٢٤٥ ، الاستذکار ۱۰ : ۳۱۳ ، بدایة المجتهد ٢ : ٤٢٦ . (۳) النهایة : ۱۷۰ ، المبسوط ۱ : ۲۸۹ ، الخلاف ۲ : ۲۲۷ (٤) أبو قیس، قیل : مالک بن الحارث ، وقیل : بل اسم أبی قیس صرمة بن أبی أنس ابن مالک ، کان رجلاً قد ترهب فی الجاهلیة ، ولبس المسوح ، وفارق الأوثان ، واغتسل من الجنابة ، وهم بالنصرانیة ثم أمسک عنها ، ولما قدم الرسول الله المدینة أسلم وهو شیخ کبیر .
له ترجمة فی : الاستیعاب ٤ : ۳۱۳۸/۱۷۳۵ ، وأسد الغابة ٥ : ٦١٧٨/٢٥٦ . (٥) فلم یأکل ، لم ترد فی «ها» و«و» .
(٦) انظر : سنن الدارمی :۲ : ۵ ، وأسباب النزول للواحدی : ٥٤/١٥٨ ، و ٥٥/١٥٩ .
وفیهما : قیس بن صِرْمة .
(۷) أسباب النزول للواحدی : ٥٤/١٥٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
