والأصل فیها أن تکون مکسورة، ویجوز فیها السکون إذا اتصلت بحرف واحد ، کالفاء ، فأما «ثم» فالوجه معها الکسر ؛ لأنّها منفصلة ، وإنّما جاز فیها السکون دون لام کی) ؛ لأنّه لمّا کان عملها التسکین جاز فیها ؛
لإیذانه بعملها .
وقال أبو عبیدة : استجاب وأجاب بمعنى واحد (۱) ، وأنشد لکعب بن
سعد الغَنَوِیّ (٢) :
[١٠٦] وداع دعا یا مَنْ یُجِیْبُ إلَى النَّدَى فَلَمْ یَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاکَ مُجِیْبُ (۳)
أی : لم یُجبه .
وقال المبرد : هذا لا یجوز؛ لأنّ فی الاستجابة معنى الإذعان ، ولیس
ذلک فی الإجابة (٤) .
وقوله : (لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ) فی «العلّ» جوابان :
أحدهما : لیُرشدوا ، فتکون دالة على الغرض (٠) فی الإجابة من الله
تعالى للعبد .
الثانی : على الرجاء والطمع لأن یرشدوا ، ویکون متعلقاً بفعل العباد .
(۱) مجاز القرآن ۱ : ٦٧ .
(۲) هو کعب بن سعد بن عمرو الغنوی ، شاعر جاهلی ، وکان له أخ یدعى أبا المغوار ، قتل فی حرب ذی قار ، فرثاه کعب فی قصیدة تُعدّ من مراثی العرب
الطائرة ، ویقال لکعب : کعب الأمثال : لکثرة ما فی شعره من الأمثال .
له ترجمة فی : معجم الشعراء للمرزبانی : ۲۲۸ ، وشعراء النصرانیة : ٧٤٦ ، و معجم الشعراء للجبوری ٤ : ٢٢٩ .
(۳) تقدّم الاستشهاد به وترجمة الشاعر فی ١ : ٢٦٢ .
(٤) رواه عنه الطبرسی
أیضاً
فی مجمع
البیان ٢ : ٣٦ .
(٥) فی الحجریة : العوض .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
