والإسلام واجب على کلّ مکلّف وإن اختلفت شرائع الأنبیاء فیما یتعبدون به من الحلال والحرام ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ
الْإِسْلَام ) .
وإن الإسلام إنما هو الإخلاص لله بالعمل بطاعته واجتناب معصیته ، وذلک واجب على کل متعبّد ، وکله إسلام .
قوله تعالى :
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَنبَنِیَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَکُمْ الدِّینَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ٣٢ آیة بلا خلاف . قرأ أهل المدینة وابن عامر وأَوْصَى ) بهمزة مفتوحة بین الواوین
وتخفیف الصاد ، والباقون وَوَصَّى مشدّدة الصاد (۲) .
ومَنْ قرأَ وَصَّى ذهب إلى قوله: ﴿فَلَا یَسْتَطِیعُونَ تَوْصِیَةً ) (۳) ، ومصدر «وصى : تَوْصِیَة ، مثل : قَطَّع تَقْطِعَة، ولم یجیئوا به على «تَفْعِیل کراهیة اجتماع الیاءات مع الکسرة (٤) .
ومَنْ قرأَ أَوْصَى فلقوله : (مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِى بِهَا ﴾ (٥).
ذلک یرید البکاء . یفزع الإنسان إلى غیره وهو مع انظر مضافاً إلى ما ذکر هناک من المصادر : العین ۳ : ۳۸۳، تهذیب اللغة ٦ :
۳۱ ، تاج العروس ۹ : ٦٧ ((جهش)) .
(١) سورة آل عمران ۳ : ۱۹.
(۲) انظر تفصیل الأقوال والاستدلال لها فی : الحجّة للقرّاء السبعة ۲ : ۲۲۷ ، وکتاب السبعة فی القراءات: ۱۷۱ ، وحجّة القراءات : ١١٥
(۳) سورة یس
. ٣٦ : ٥٠
(٤) أی الیاء الزائدة والیاء التی لام المصدر وکسرة العین
(٥) سورة النساء ٤ : ١١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
