وقوله تعالى: ﴿یُرِیدُ اللَّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ) قال صاحب العین : الإرادة :
أصلها الواو ؛ لأنک تقول : رَاوَدْتُهُ على أن یفعل کذا وکذا مراودةٌ (۱) . ومنه رَادَ یَرُودُ رَوْدَاً ، فهو رائد ، بمعنى الطالب شیئاً .
ویقال : أَرْوَدَ فلانٌ إرْوَادَاً : إذا رفق فی مشی أو غیره ، ومنه رُوَیْداً
فلاناً ، أی أمهله ینفتح متصرفاً (۲) ، ومنه (۳) ارْتَادَ ارْتِیَاداً ، کقولک : طَلَبَ طَلَبَاً . والمِرْوَد : المیل (٤) .
وفی المثل : الرَّائِدُ لا یَکْذِبُ أهْلَه (٥) ، أی الطالب صلاحهم
لا یَکْذِبُهم ؛ لأنه لو کذبهم غشهم . وأصل الباب : الطَّلب ، والإرادة بمنزلة الطلب للمراد ؛ لأنها کالسبب
له (٦)
والیسُرُ : ضِدّ العُسرِ ، یقال : أَیْسَرَ إیْساراً، ویَسَّرَهُ تَیْسِیْرَاً ، وتَیَسَّرَ
تَیَسرَاً ، وتَیَاسَرَ تَیاسُرَاً ، واسْتَیْسَرَ اسْتِیْسَاراً .
والیَسَار : الیَدُ الیُسرى ، والیَسَار : الغِنى والسِّعَة (٧) . والیَسَرُ : الجماعة الذین یجتمعون على الجزور فی المَیْسِر ، والجمع :
الأیسار.
(١) العین ٨ : ٦٤ «رود
(۲) فی «ح» و«ی» والحجریة : یتفسّح متصرفاً ، وفی (هـ) : بالفتح منصرفاً ، وفی «و» :
ینفتح منصرف
(۳) فی (هــ) و«و» : ومثله
فی «هـ» و«و» : اللیل . وهو مصحف حتماً .
(٥) ذکره أبو هلال العسکری فی جمهرة الأمثال ١ : ٤٧٢ .
(٦) انظر : تهذیب اللغة ١٤ : ١٦٠ ، والمحکم ۹ : ٤٢٠ ، ولسان العرب ۳ : ۱۸۷
«رود ، وفی المحیط فی اللغة ٩ : ٣٤٧ رید»
(۷) والسعة ، لم ترد فی «ه» و «و» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
