تُرَاب (۱) .
وأصل الباب ، الصفا : الخُلُوص (۲) .
قوله : (وإنَّهُ فِی الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِینَ ) :
إنما خص الآخرة بالذکر وإن کان فى الدنیا کذلک ؛ لأن المعنى : مِنَ الذین یستوجبون على الله الکرامة وحسن الثواب ، فلمّا کان خُلُوص الثواب
فی الآخرة دون الدنیا وصفه بما یُنبئ عن ذلک .
ففی قوله : (وَمَن یَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إِبْرَهِیمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ) دلالة على أن ملة إبراهیم هی ملة نبینا محمد الله ؛ لأن ملة إبراهیم داخلة فی ملة محمد الها مع زیادات فی ملة محمد) (۳) ، فبیّن أن الذین یرغبون من ملة إبراهیم قد سَفهوا أنفسهم، وهو معنى
الکفار
ملة محمد التی هی
قول قتادة والربیع
قوله تعالى :
إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ ) )
آیة (٥) بلا خلاف .
قوله : (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ) متعلّق بقوله : (وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَهُ) وموضعه
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٦٤
(۲) انظر : کتاب العین :٧: ١٦٢ ، تهذیب اللغة ۱۲ : ۲٤۸ ، المحیط فی اللغة ٨:
۱۹۷ «صفو» .
(۳) ما بین القوسین لم یرد فی ((ها).
(٤) حکاه عنهما الطبری فی تفسیره ۲ : ۵۷۸ و ۵۷۹ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٥١ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ۱ : ١٢۷۰/۲۳۸ ، وذکره الطبرانی فی
التفسیر الکبیر ١ : ٢٤٨ ، ولم ینسبه إلى أحدٍ .
(٥) فی «خ» زیادة : واحدة .
نصب.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
