الثانی : أن یکون قد عُدّی الصیام إلیه ، کقولک : الیوم صمته (۱) . وقال الفراء : هو مفعول ما لم یُسمّ فاعله ، کقولک : أعطی زید المال (۲). وخالفه الزجاج ، قال : لأنه لا یجوز رفع الأیام ، کما یجوز (۳) رفع
المال (٤) .
وإذا کان المفروض فی الحقیقة هو الصیام دون الأیام فلا یجوز ما
قاله الفرّاء إلا على سعة الکلام . وقال عطاء وقتادة : الأیّام المعدودات (٥) کانت ثلاثة أیام من کل شهر، ثمّ نُسخ ، وکذلک روی عن ابن عبّاس )
وقال ابن أبی لیلى (٧) : المعنی به شهر رمضان ، وإنما کان صیام ثلاثة
(۱) وممّن قال بتعلّق أیّام بالصیام الزمخشری ، انظر : الکشاف ۱ : ۳۷۹ ، وانظر تفسیر الراغب : ۳۸۸ ، وإملاء ما من به الرحمن ۱ : ۸۰ ، والبحر المحیط ٢ :
۱۸۱ ، والدر المصون ١ : ٤٦٠ . (۲) معانی القرآن ۱ : ۱۱۲ .
(۳) فیما عدا (ح) ، ی من النسخ: لا یجوز . وما أثبتناه من «ح ، ی» ، وهو المطابق فی المصدر ، ومفاده : أن زیداً ومالاً کلاهما معمولان للفعل ، فیجوز رفع أیهما شئت، ولکن «أیّام» فی الآیة متعلقة بالمصدر - الصوم - ، والصوم متعلق بالفعل .
(٤) معانی القرآن ۱ : ٢٥٢ (٥) فی (هــ) : المفروضات .
عطاء وقتادة
(٦) رواه عنهم الطبری فی تفسیره :۳ ۱۵۷ ، وابن أبی حاتم ١: ١٦٣٠/٣٠٥، عن عطاء ، وکذلک القیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٨٧ ، وعن الماوردی فی تفسیره ۱ : ۲۳۷ (۷) هو عبدالرحمن بن أبی لیلى الحافظ، أبو عیسى الأنصاری ، ولد فی خلافة أبی بکر ، وحدّث عن : علی ، وأبی ذرّ ، وبلال ، وغیرهم ، وحدث عنه : عمرو بن مرة والحکم والأعمش وغیرهم ، شهد النهروان مع الإمام علی الله ، وخرج على الحجاج مع عبدالرحمن بن الأشعث ، وإنه قتل بدجیل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
