أیام من کلّ شهر تطوّعاً (۱) .
وقوله تعالى: ﴿فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ) ارتفع عدة على الابتداء ، وتقدیره : فعلیه عدة من أیام أُخر . وروی عن أبی جعفر الالالالا أن شهر رمضان کان واجباً صومه على کل وإنما أوجب على أُمة نبینا الله فحسب (۲)
نبی دون
اقته ،
وإنما قال: ﴿أُخَرَ ولا یوصف بهذا الوصف إلا جمع المؤنث التی کل واحدة منه أنثى ، والأیام جمع ،یوم ، وهو مذکّر، حملاً له على لفظ الجمع ؛ لأن الجمع یؤنّث کما یقال : جاءت الأیام، ومضت الأیام . وأُخَرَ لا تصرف ؛ لأنه معدول عن الألف واللام (٣) ، لأن نظائرها
یا له ترجمة فی : الطبقات الکبرى ٦ : ۱۰۹ ، وأخبار القضاة لوکیع ٢ : ٤٠٦ ، وسیر أعلام النبلاء ٤ : ٩٦/٢٦٢
(۱) رواه عنه الطبری فی تفسیره ۳ : ۱۵۹ ، والماوردی فی تفسیره ۱ : ۲۳۷ ، ونسبه أیضاً إلى جمهور المفسرین .
(۲) روی عن الإمام الصادق لالالالالها فی : الفقیه ۲ : ١٨٤٤/٩٩ ، وفضائل الأشهر الثلاثة : ۱۳۱/۱٣٤ ، وفی تفسیر القمی : قال : أوّل ما فرض الله الصوم لم یفرضه فی شهر رمضان على الأنبیاء ، ولم یفرضه على الأمم . وهی لا توافق ما فی المتن ، طبعة مؤسسة الإمام المهدی (عج) المحققة ۱ : ۱۰۱ : أوّل ما فرض الله الصوم فرضه فی شهر رمضان على الأنبیاء ، ولم یفرضه على الأمم» وهی موافقة لما فی المتن ، وأشار المحقق فی الهامش للنسخة المتقدّمة على أنها نسخة بدل . وأشار أیضاً لنسخة المستدرک ، هی : «لم یفرضه فی شهر رمضان إلا على الأنبیاء» . وهی أیضاً موافقة لما فی المتن . (۳) أی معدول عن الآخر ، جاء فی حاشیة الخضری على شرح ابن عقیل ۲ : ۲۳۲ : وهو معدول عن الأخر ، أی بضم ففتح معرّفاً بأل ، بدلیل أنه أفعل تفضیل أو فی حکمه ، فحقه أن لا یُجمع ولا یؤنّث إلا مقروناً بأل أو مضافاً لمعرفة ، فحیث وجد بدون ذلک حکمنا بعدله عمّا یستحقه من التعریف بأل ، هذا قول أکثر النحویین .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
