وقال صاحب العین : الصَّوْمُ والصمت واحد ؛ لقوله تعالى : إنی نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ) (۱) أی صَمْتاً ، والصّوم : قیام بلا عمل ، وصام الفرس على آریه إذا لم یعتلف ، وصَامَت الریح : إذا رکدت ، وصامت
الشمس : حین تستوی فی منتصف النهار. ومَصَام الفرس : موقفه . والصوم : ذرق (۲) النَّعام (۳) ، والصوم : شجر )
الکلام .
وأصل الباب : الإمساک (٥) ، فالصوم : الصمت ؛ لأنه إمساک عن
والصوم فی الشرع : هو الإمساک عن أشیاء مخصوصة، على وجه ممن هو على صفات مخصوصة، فی زمان مخصوص ، ومن
مخصوص شرط انعقاده النیة .
وقوله : کَمَا کُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ) قیل فیه ثلاثة أقوال : أحسنها : أنه کُتب علیکم صیام أیام ، کما کُتب علیهم صیام أیام ، وهو اختیار الجبائی وغیره .
ویکون الصِّیَامُ) رفعاً ؛ لأنّه ما لم یُسمّ فاعله، ویکون موضع
۳۹۱ ، وابن منظور فی لسان العرب ۱۲ : ٣٥۱ «صوم» .
المعنى : الصائم من الخیل : القائم الساکن الذی لا یطعم شیئاً ، والعلک :
المضغ
والشاهد فیه : أنّ الصوم هنا جاء بمعنى الرکود وعدم الحرکة .
(۱) سورة مریم
. ٢٦ : ۱۹
(۲) فی المصدر : عُرَّة ، بدلاً من : ذرق .
(۳) فی «ه» : : الحمام .
(٤) العین ۷: ۱۷۱ «صوم» .
(٥) انظر : التهذیب فی اللغة ۱۲ : ۲۵۹ ، والمحیط فی اللغة :: ۲۰۷ ، والمحکم : ۳۹۰ ، ولسان العرب ۱۲ : ۳۵۰ «صوم» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
