فکنی فی البیت الأوّل عن الشرّ ، وإنما ذکر الخیر وحده . وقیل : بل یعود على مذکور، هُم الوالدان والأقربون (۱) . والضمیر فی قوله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ عائد على الوصی فی قول
الحسن (۲) . ویجوز أن یعود على المصلح المذکور فی «من» .
وقوله تعالى : (جَنَفًا أَوْ إِثْمًا یرید بالجنف : المیل عن الحق إلى
جهة الخطأ؛ لأنّه لا یدری أنه لا یجوز .
والإثم أن یتعمد ذلک ، وهو معنى قول ابن عباس والحسن والضحاک
والسُّدِّی (٣) ، وروی ذلک عن
ذلک عن أبی جعفر ()
الوصیة : أن یُوصی بأکثر من الثلث ، أو الثلث ، أو یوصی بمال فی
والجنف فى :
معصیة أو إنفاق فی غیر ما یُرضی الله تعالى، فإن ذلک کله یردّ ولا ینقذ . فإما أن یوصی الرجل لابن بنته ، وله أولاد ، أو یوصی لزوج بنته وله
أولاد ، فلا یجوز رده على وجه عندنا .
۳۷ أنم» .
و معنى : یمّمت : قصدت ، والوجه : الجهة .
والشاهد فی قوله : أیهما ، فالضمیر یعود للخیر والشر ، ولم یذکر الشر إلا بعد تمام البیت .
وفی شرح شواهد الشافیة - المطبوع آخرها - : ۱۸۸ : على أن همزة الوصل فی
«الخیر» بین بین .
(۱) انظر : التهذیب فی التفسیر ١ : ٧٥٣ ، والدر المصون ١ : ٤٥٨ (۲) انظر : ما تقدّم عن المحلّى ۹ : ۳۱۵ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٦ : ٢٦٥ . (۳) انظر : تفسیر ابن عباس : ۲۵ ، وتفسیر الطبری ٣ : ١٤٩ - ١٥١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ۱٦١١/٣٠١ - ۱۹۱۷ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٨٢ (٤) فی تفسیر القمی ۱ : ٦٥ عن الإمام الصادق الا الله : فالجنف : المیل إلى بعض ورثته دون بعض . والإثم : أن یأمر بعمارة بیوت النیران واتخاذ المسکر .
وخالف فیه طاؤس )
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
