(۳)(۲)
منْ أوصى بضرار (١) لم تَجُز وصیّته ؛ لقوله : (غَیْرَ مُضَارِ ) والوصی إذا بدل الوصیة لم ینقص من أجر الموصی شیء کما لو لم یبدل (٤) ؛ لأنه لا یُجازى أحد على عمل غیره، لکن یجوز أن تلحقه منافع الدعاء والإحسان الواصل إلى الموصى له على غیر وجه الأجر له ، لکن على وجه الجزاء لغیره ممن وصل إلیه ذلک الإحسان ، فیکون ما یلحق المحسن إلیه من ذلک جزاءً له یصح بما یصل إلى المحسن إلیه)(٥) من
المنفعة .
وفی الآیة دلالة على بطلان مذهب مَنْ قال : إن الطفل یُعَذِّب بکفر أبویه (٦) ؛ لأن الله بین وجه العدل فی هذا ، وقیاس العدل فی الطفل ذلک القیاس ، فمن هناک دلّ على الحکم فیه . وفیها أیضاً دلالة على بطلان قول مَنْ یقول : إن الوارث إذا لم یقض
دین المیت أنه یؤخذ به (۷) فی قبره أو فی الآخرة (۸) ؛ لما قلناه أنه دل على أن العبد لا یؤاخذ بجرم غیره ؛ إذ لا إثم علیه بتبدیل غیره .
(۱) ما أثبتناه من (هـ) ، وفی بقیة النسخ : فی ضرار .
(۲) سورة النساء ٤ : ١٢ .
(۳) رواه عنه أیضاً الطبری فی تفسیره :۳: ١٤٠ ، وفیه : فی ضرار .
(٤) فی الحجریة : لم تُبدّل .
(٥) ما بین القوسین لم یرد فی «و» و«ه» .
(٦) انظر المسألة والمذاهب المتعدّدة فیها فی : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۱۷۰ ، وأصول الدین للبغدادی : ۲۵۹ ، والتهذیب فی التفسیر :۱ : ۷٥۱ ، وشرح صحین
مسلم للنووی ۱٥ : ١٤٥ ، وفتح الباری ۳ : ۱۹۰ .
(۷) فی «ه» : یؤاخذ ، بدل : یؤخذ به . (۸) انظر : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۱۷۰ ، والتهذیب فی التفسر ١ : ٧٥١ ، و مجمع البیان ۲ : ۱۹ ، وفقه القرآن للراوندی ۲ : ٣٤۸ ، ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ۲ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
