وقیل : فی إعراب (إذا) والعامل فیه قولان : أحدهما : کُتِبَ ) على معنى : کُتب (۱) إذا حضر أحدکم الموت ، أی
عند المرض .
والوجه الآخر : قال الزجاج : لأنّه رُغْب فی حال صحته أن یُوصی ، فتقدیره : کتب علیکم الوصیة للوالدین والأقربین بالمعروف فی حال الصحة
قائلین : إذا حضرنا الموت فلفلان کذا (۲) .
والمعروف هو العدل الذی لا یجوز أن ینکر ولا حیف فیه
ولا جور.
والحضور وجود الشیء بحیث یمکن أن یُدرک ، ولیس معناه فی الآیة : إذا حضره الموت، أی إذا عاین الموت ؛ لأنه فی تلک الحال فی شغل عن الوصیة .
لکن المعنى : کتب علیکم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصیة، فیقول الإنسان إذا حضرنی الموت، أی إذا أنا متُ فلفلان کذا. والحق : هو الفعل (٣) الذی لا یجوز إنکاره .
وقیل : ما علم صحته سواء کان قولاً أو فعلاً أو اعتقاداً ) . وهو مصدر حَقَّ یَحُقُّ حَقَّاً، وانتصب فی الآیة على المصدر، وتقدیره : أحِقُّ حقاً ، وقد استعمل على وجه الصفة ، بمعنى ذی الحق ، کما وصف بالعدل .
(١) کتب ، أثبتناها من (هـ) ، ولم ترد فی بقیة النسخ . (۲) انظر : معانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۵۰ ، وإعراب القرآن للقیسی : ٩٤ ، وإملاء ما من به الرحمن ۱ : ۷۸ ، والدر المصون ١ : ٤٥٤
(۳) الفعل ، لم یرد فی «ه» و«و» .
(٤) انظر : مفردات الراغب : ۱۲۵) (حق) ، وکتاب التعریفات للجرجانی : ١٥٣.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
