وأحق من وُصِّیَ له مَنْ کان أقرب إلى المیت إذا کانوا فـقـراء بـلا
خلاف ، وإن کانوا أغنیاء ، فقال الحسن وعمرو بن عبید : هُمْ أحق بها (۱) . وقال ابن مسعود وواصل : الأحق بها الأحوج فالأحوج من القرابة (۳). وقوله تعالى : إن تَرَکَ خَیْرًا یعنى مالاً ، واختلفوا فی مقداره الذی
تجب الوصیة عنده .
درهم
فقال الزهری : کلّ ما وقع علیه اسم مال من قلیل أو کثیر .
وقال إبراهیم النخعی : ألف درهم إلى خمسمائة .
وروی عن علی الالالالالا أنه دخل على مولّى لهم فی مرضه وله سبعمائة أو ستمائة ، فقال : ألا أوصی ؟ فقال : «لا ، إنما قال الله تعالى : إن
تَرَکَ خَیْرًا ولیس لک کثیر مال (٣) . وبهذا نأخذ ؛ لأن قوله لالالا حجة عندنا
والوصیّة فی الآیة مرفوعة بأحد أمرین : أحدهما : بـ کُتِبَ لأنّه لم یُسمّ فاعله .
الثانی : أن یکون العامل فیه الابتداء وخبره لِلْوُلِدَیْنِ) ، والجملة فی موضع رفع على الحکایة ، بمنزلة قیل لکم: الوصیة للوالدین .
بالثلث ، وسنن ابن ماجة ۲ : ۲۷۰۸/۹۰۳ ، وسنن أبی داؤد ٣ : ٢٨٦٤/١١٢ ،
وغیرها .
(۱) انظر : التهذیب فی التفسیر ١ : ٧٤٨ .
(۲) انظر : تفسیر الثعلبی ٤ : ٣٧٣ ، وتفسیر الماوردی ۱: ۲۳۳ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٧٤٨ . (۳) روی هذه الأقوال والقائلین بها : الطبری فی تفسیره ٣: ١٣٦ - ١٣٩ ، والجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ١٦٣ ، والماوردی فی تفسیره ۱ : ٢٣٢ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٧٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
