قال الشاعر : کُتِبَ القَتْلُ والقِتَالُ عَلَیْنا وعَلى المُحْصَنَاتِ جَرُ الذُّبُولِ (١) [٤٩٢]
وقال النابغة الجعدی :
یَا بِنْتَ عَمِّی کِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِیْ عَنْکُمْ فَهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلَا (٢) [٤٩٣]
ومنه : الصلاة المکتوبة ، أی المفروضة .
فإن قیل : کیف قیل : کُتِبَ عَلَیْکُمُ) بمعنى فرض، والأولیاء
مخیّرون بین القصاص والعفو وأخذ الدیة ؟
قلنا : عنه جوابان : أحدهما : أنّه فُرِضَ علیکم ذلک إن اختار أولیاء المقتول القصاص، والفرض قد یکون مضیّقاً ویکون مخیراً فیه .
(١) البیت لعمر بن أبی ربیعة ، الدیوان : ۳۳۸ ، ونسبه إلیه الیعقوبی فی تاریخه ٢ : ٢٦٤ ، والطبری فی تاریخه ٤ : ٥٧٤ ، والبیت من ثلاثة أبیات قالها الشاعر فی مقتل مصعب بن الزبیر عمرة بنت النعمان بن بشیر الأنصاری ، وهی امرأة المختار ، لما سألها مصعب عن المختار ، فقالت : رحمة الله علیه ، إن کان عبداً من عباد الله الصالحین ، فرفعها مصعب إلى السجن ، وکتب فیها إلى عبدالله بن الزبیر أنها تزعم أنه نبی ، فکتب إلیه أن أخرجها فاقتلها ، فقال عمر بن أبی ربیعة فی قتلها : قتل بیضاءَ حُرَةٍ عُطبول
إن من أکبر الکبائر عندی قتلت باطلاً على غیر ذنب کتب القتل والقتال علینا
إن اللهِ دَرَّها من قتیل وعلى الغانیات جَرُّ الذیول
وفی المصادر : إن من أعجب العجائب عندی ، بدل الشطر الأول من البیت
الأول .
والعطبول : المرأة الفتیة الجمیلة الممتلئة الطویلة العنق
(۲) الدیوان : ۱۳۸ ، ونسبه إلیه ابن فارس فی معجم مقاییس اللغة ٥: ١٥٩ «کتب» .
والبیت من قصیدة ، مطلعها :
باتت تذکرنی بالله قاعدة
والدمع
ینهل من شأنیهما سَبَلا
والشاهد فیه : استعمل الشاعر : کتاب الله ، بمعنى : الواجب والفرض .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
