وقال الزجاج والفرّاء : هذه الآیة تتناول الأنبیاء المعصومین ؛ لأنهم
الذین یجمعون هذه الصفات (۱) .
ومَنْ قرأ لَیْسَ الْبِرُّ بالرفع جعل البر) اسماً ، وجعل (أن) (۲) فی موضع نصب ، ومَنْ نَصَب جَعَل أَن تُوَلُّوا فی موضع رفع وقدّم الخبر، ومثله قوله تعالى : مَّا کَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا) (۳) ﴿وَمَا کَانَ قَوْلَهُمْ ) (٤) ﴿وَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ءَ ﴾ (٥) ﴿فَکَانَ عَقِبَتَهُمَا ) (٦) وما أشبه
ذلک .
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَىٰ فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسَنِ ذَلِکَ تَخْفِیفٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ ﴾ آیة بلا خلاف . ١٧٨
معنى قوله : کُتِبَ فُرض ، وأصل الکتب : الخَط الدال على معنى ،
فاشتق منه الخط الدالّ على معنى الفرض .
وقیل : لأنه ممّا کتبه الله فی اللوح المحفوظ على جهة الفرض )
(۱) معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٤٦ ، معانی القرآن للفراء ١ : ١٠٤ (۲) فی «ه» و«و» : (مَنْ) ، وهو سهو ، لأنّ الکلام فی المورد الأول .
(۳) سورة الجاثیة ٤٥: ٢٥ . (٤) سورة آل عمران ۳ : ١٤٧ . (٥) سورة الأعراف ۷ : ۸۲ .
(٦) سورة الحشر ۵۹ : ۱۷ .
(۷) انظر : الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٦٥ ، والتفسیر البسیط ٣ : ٥٢٩ ، والتهذیب
فی التفسیر ١ : ٧٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
