الْقُرْبَى ... وَالصَّبِرِینَ) ، فعلى هذا یجب أن یکون رفع الْمُوفُونَ) على المدح للضمیر الذی فی صلة مَنْ ؛ لأنه لا یجوز بعد العطف على الموصوف العطف على ما فی الصلة (۱) . وهذا الوجه ضعیف ؛ لأنه یؤدّی إلى التکرار ؛ لأنهم دخلوا فی قوله : وَالْمَسَکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّابِلِینَ) فیجب أن یُحمل قوله : وَالصَّبِرِینَ على مَنْ لم یذکر لیکون فیه فائدة وإن کان ذلک وجهاً
ملیحاً .
والقراءة بالرفع أجود وأقوى ؛ لأنه اسم لیس) مقدم قبل الخبر، والفائدة فی الخبر) (۳)، ولأنه قُرى لَیْسَ الْبِرُّ بِأَنْ) ذکره الفراء (۳). وقوله : (أُوْلَبِکَ الَّذِینَ صَدَقُوا :
معناه : الذین جمعوا العمل بهذه الخصال الموصوفة هم الموصوفون بأنهم صدقوا على الحقیقة ؛ لأنهم عملوا بموجب ما أقروا به . أُوْلَبِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) یعنی : اتقوا بفعل هذه (٤) الخـصـال نـار
جهنم .
واستدل أصحابنا بهذه الآیة على أنّ المعنی بها أمیر المؤمنین الا ؛ جمیع هذه الخصال کانت جامعة فیه،
لأنه لا خلاف الأمة أن بین
ولم تجتمع فی غیره قطعاً، فهو مراد بالآیة بالإجماع، وغیره مشکوک فیه
غیر مقطوع علیه .
(۱) فی «ح» : الصفة
(۲) ما بین القوسین لم یرد فی (ه)
(۳) معانی القرآن ۱ : ١٠٤ .
(٤) فی (هـ) : بهذه ، بدل : بفعل هذه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
