وأنکر ذلک قوم ؛ لأنّه لم یصرف أشأم ، وقالوا : إنما (هو صفة وقعت
موقع) (۱) الموصوف ، کأنه قال : غلمان أمر أشأم ، فلذلک قالوا : إنما المعنى
الخَلّة البأساء والخَلّة الضّرّاء (۲) .
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ رفع عطفاً على مَنْ ءَامَنَ) ، ویحتمل أن
یکون رفعاً على المدح، وتقدیره : وهم الموفون ، ذکره الزجاج (۳) . وَالصَّبِرِینَ نُصب على المدح ، کقول الشاعر : إلى المَلِکِ القَرْم وابن الهمام ولَیْتَ الکتیبة (٤) فی المُزْدَحَمْ [٤٩١] وذَا الرَّأْیِ حِیْنَ تُغَمُ الأُمُورُ بِذَاتِ الصَّلِیْلِ وَذَاتِ اللجَمْ(٥) ویُحتمل أن یکون نصباً بفعل مضمر ، وتقدیره : وأعنی الصابرین . ویحتمل أن یکون عطفاً على قوله : ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِی ذَوِى
الم یقولوا : أضرّ للمذکر ، إذا کان لا یقع بین مؤنّثه ومذکره فصل ؛ لأنه بمعنى
المصدر .
وانظر أیضاً لشرح البیت - مضافاً لما ذکر من المصادر - : الصحاح ٢ : ٦٣٦ «حمر» . (۱) بدل ما بین القوسین فی (هـ) : موقعه وقع موضع .
(۲) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ۸۸ .
(۳) معانی القرآن ١ : ٢٤٧
(٤) فی «و» : الکریهة ، الکتیبة ( خ ل ) .
(٥) البیتان أنشدهما الفرّاء فی معانی القرآن ۱ : ۱۰۵ ، والطبری فی تفسیره ٣: ٨٩ ،
والمرتضى فی الأمالی ١ : ٢٠٥ .
والقرم : البعیر المکرم، الذی لا یحمل علیه ولا یذلل ولکن یکون للفحلة ومنه قیل للسید من الناس : قرم . والمزدحم : معرکة القتال، وتغم : تبهم وتلتبس . والصلیل : الصوت. واللجم - بضم اللام والجیم - جمع اللجام ، وبفتح اللام : المنیة ، وأراد بذات الصلیل وذات اللجم الحرب لکثرتها فیها .
والشاهد فیه : نصب «اللیث وذا الرأی على المدح، مع أنهما معطوفان على صفة مجرورة ، وهذا متعارف عند العرب إذا تعددت الصفات اعترضوها بالمدح أو الدم لیتمیز الممدوح من المذموم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
