وأغور وعَوْرَاء .
فأما الأسماء التی لیست بصفات فلا یجب ذلک فیها، وعلى ذلک
تأوّلوا قول زهیر :
فتُنْتَج (١) لَکُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ کُلُّهُمْ کَأَحْمَر عادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ (۲)
(۱) قال الفیومی فی المصباح المنیر : ۵۹۱ «نتج : إذا ولی الإنسان ناقة أو شاة ماخضاً حتى تضع قیل : نَتَجهَا نَتْجاً ، من باب ضَرَبَ ، فالإنسان کالقابلة لأنه یتلقى الولد ویُصلح من شأنه فهو ناتج ، والبهیمة منتوجة ، والولد نتیجة ، والأصل فی الفعل أن یتعدّى إلى مفعولین ، فیقال : نَتَجَها ولداً ، لأنه بمعنى ولدها ولداً . ویبنى الفعل للمفعول فیحذف الفاعل ویقام المفعول الأوّل مقامه ، ویقال : نُتِجَتِ الناقةُ ولداً ، إذا وضعته ، وعلیه قول زهیر : فتنتج لکم غلمان أشأم کلهم
وقال ابن منظور فی لسان العرب ۲ : ۳۷۳ نتج) : ومنهم من یقول : أنتجت الناقة : إذا وضعت ، وقال الأزهری : هذا غلط ، لا یقال : أنتجت بمعنى : وضعت ، وفی الحدیث : کما تُنتج البهیمة بهیمة جمعاء، أی تلد ، یقال : نُتِجَتِ الناقةُ إذا ولدت ، فهی منتوجة . (۲) الدیوان : ۱۹ ، ونسبه إلیه أیضاً الجوهری فی الصحاح ٥ : ١٩٥٧ ، وابن منظور فی لسان العرب ۱۲ : ۳۱۵ «شام» .
والبیت من قصیدة یمدح بها الحارث بن عوف بن أبی حارثة ، وهرم بن سنان المرتین ، مطلعها :
أمین أم أوفى دمنَةٌ ، لم تکلم یحومانة الدراج فالمتثلم فتنتج لکم ، أی الحرب ، ومعنى غلمان أشأم : غلمان شوم وشر ، فهو أَفْعَل بمعنى المصدر ، وأحمر عاد : أراد أحمر ثمود ، وهو لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح الله ، وإنما قال : أحمر عاد ، لإقامة الوزن لما لم یمکنه أن یقول ثمود ، أو وهم فیه ، وقال بعضهم : إن ثموداً من عاد . وتفطم : أی یتم أمر الحرب ، لأن المرأة إذا أرضعت ، ثمّ فطمت فقد تممت . والشاهد فیه : أنّ أشأم - هنا - بمعنى المصدر ، لأنه أراد : غلمان شوم ، فجعل اسم الشؤم أشأم . ، کما جعلوا اسم الضرّ الضرّاء ، فلهذا لم یقولوا : شأماء ، کما
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
