وردْتُ اعْتِسَافَاً والثَّرَیَّا کَأَنَّها على قِمَّةِ الرَّأْسِ ابْنُ ماءٍ مُحَلِّق (١) [٤٨٩]
وَالسَّابِلِینَ ) معناه : والطالبین للصدقة ، لأنه لیس کل مسکین یطلب .
وقوله : (وَفِی الرِّقَابِ) قیل فیه قولان :
أحدهما : عتق الرقاب .
والثانی وینبغی : المکاتبین (٢) .
أن تُحمل الآیة على الأمرین ؛ لأنّها تحتمل الأمرین، وهو
اختیار الجبائی والرمانی)
والمُرَاقَبَةُ : المُرَاعَاة ، والرِقْبَةُ : الانتظار ، والرَّقِیبُ : المُشرف على القوم الحراستهم ، والرقیب : الحافظ ، وتقول : رَقَبْتُهُ أَرْقُبُهُ رقبا ) ، ورَاقَبْتُهُ مُراقبة ، وارْتَقَبْتُهُ ارْتِقَابَاً ، وتَرَاقَبُوا تَرَاقُبَاً ، وتَرَقَبَ تَرَقُباً (٥) .
(١) الدیوان ۱ : ٢٥٤ ، ورواه عنه المرتضى فی الأمالی :۲ : ١٢٥ ، من قصیدة طویلة
مطلعها : أداراً بحزوى هِجْتِ للعین عَبْرةً
ومعنى
فماء الهوى یَرْفَضُ أو یَتَرَقْرَقُ اعتسافاً : على غیر هدى والثریا : مجموعة نجوم ، وابن ماء : نوع من
الطیر . ومحلّق : عالی ومرتفع . والشاهد فیه : استعمال الشاعر ابن ماء» للدلالة على نوع من الطیور ؛ للزومه الماء ، فکذلک الآیة استعملت ابن السبیل فی المسافر الذی یلازم الطریق . (۲) انظر : تفسیر الطبری :٣ ٨٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٥٥٨/٢٩٠ و ١٥٥٩ ، وتفسیر الثعلی ٤ : ٣٤٦ ، ونسب الثانی لأکثر أهل التفسیر ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٧١:١.
(۳) حکاه عن أبی علی الجشمی فی التهذیب فی التفسیر :۱ : ۷۲۹ ، وعنهما الطبرسی فی مجمع البیان ۲ : ۱۰ . (٤) فی المصادر : رَقَبَه یَرْقُبُه رِقبَةً ورِقْباناً ورُقُوباً . ولم یذکروا : رقباً ، وإذا کان المراد الرُّقْبَى ، فهی إما من باب المفاعلة - راقبه - أو من باب الإفعال - أَرْقَبَه - .
(٥) فی «و» : رقب ترقبیاً ، بدل : ترقب ترقباً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
