کاره (۱) .
ویحتمل وجها ثالثاً : : وهو أن یکون الضمیر عائداً على الله ، ویکون التقدیر : على حبّ الله ، فیکون خالصاً لوجهه ، وقد تقدم ذکر الله تعالى فی قوله : مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وهو أحسنها .
والآیة تدلّ على وجوب إعطاء مال الزکاة بلا خلاف .
وتدلّ أیضاً ـ فی قول الشَّعبی والجُبّائی (۲) ـ على وجوب غیره مما له سبب وجوب کالانفاق على مَنْ تجب علیه نفقته ، وعلى مَنْ یجب علیه سدّ رمقه إذا خاف التلف ، وعلى ما یلزمه من النذور والکفارات ، ویدخل فیها أیضاً ما یخرجه الإنسان على وجه التطوّع والقُربة إلى الله ؛ لأن ذلک کله من
البر.
وَابْنَ السَّبِیلِ : هو المُنْقَطَعُ به ، إذا کان مسافراً محتاجاً وإن کان
غنیّاً فی بلده، وهو من أهل الزکاة .
وقیل : إنّه الضیف .
والأوّل قول مجاهد، والثانی قول قتادة (۳).
وإنّما قیل : ابن السبیل ، بمعنى ابن الطریق، کما قیل للطیر : ابن
الماء ؛ لملازمته إیاه ، قال ذو الرمة :
(۱) فی (هــ) زیادة : بل على رغبة
(۲) انظر : تفسیر ابن أبی حاتم ۱ : ١٥٤۸/۲۸۸ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱: ۱۳۱ ،
والتهذیب فی التفسیر ١ : ٧٢٨ (۳) روى قولیهما الطبری فی تفسیره ۳ : ۸۲ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١: ۱٥٥٤/٢٨٩ و ۱۵۵۵ ، والثعلبی فی تفسیره ٤ : ۳۳۹ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ
النهایة ١ : ٥٦٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
