( ومن ذهب إلى أن المعنى ذلک الحکم بـ دلالة أَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْکِتَبَ بِالْحَقِّ) لم یجعله محذوفاً) (۱) .
والمعنی بـ (الَّذِینَ اخْتَلَفُوا على قول السدی: الیهود
والنصارى (٢) .
وقال غیره : هُمْ جمیع الکفّار من عَبَدة الأوثان وغیرهم من أهل الضلال (٣) . وهو الأولى لأنه أعم .
وإنما کسرت (إنّ) الثانیة للحاق اللام الخبر، وهی لام الابتداء ،
فأخرت إلى الخبر وکُسرت معها (إنّ)» ؛ لأنّها للاستئناف أیضاً . فأما «أنّ المفتوحة فاسم تعمل فیه عوامل الإعراب کما تعمل فی
الأسماء .
وإنما کُسِرت (إنّ) فی قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَیَأْکُلُونَ الطَّعَامَ ) () لا للحاق اللام ، ولکن لدخول «إلا» على جملة مستأنفة فی التقدیر، کأنه قیل : إلا هم (٥) یأکلون الطعام ، ولو
قلت : ما ظننتُ إلّا إنّک لخارج، لکسرت لاجل اللام .
والاختلاف : الذَّهاب على جهة التفرّق فی الجهات، وأصله من
اختلاف الطریق ، تقول : اختلفنا الطریق ، فجاء هذا من هاهنا ، وجاء ذاک
(ها)
(۱) ما بین القوسین لم یرد فی (۲) حکاه عنه الطبری فی تفسیره ۳ ۷۳ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١:
. ١٥٣٨/٢٨٦
(۳) انظر : التهذیب فی التفسیر ۱ : ۷۲۲ ، ومجمع البیان ۱ : ٥٢٠ ، وتفسیر القرطبی
٣ : ٥٢ ، والبحر المحیط ٢ : ١٢٦ .
(٤) سورة الفرقان ۲۵ : ۲۰ .
(٥) فی (هـ) و«و» : إنّهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
