والرابع : ذکره الفرّاء : ما صبَّرَهم على النار، أی
وقال الکسائی : هو استفهام على وجه التعجب (۳) .
حبسهم علیها (۱) .
قال أبو العباس المبرد : هذا حسن ، کأنه توبیخ لهم وتعجیب لنا (۳) ،
مثل قولک للذی وقع فی هلکة : ما اضطرّک إلى هذا ـ إذا کان غنیاً عن التعرّض للوقوع فی مثلها - یقال : أصْبَرْتُ السَّبع والرجل ونحوه : إِذا نَصَبْتُهُ لما یکره ، وقال الحطیئة :
قُلْتُ لها أصْبِرُها دائبَاً وَیْحَکِ أَمْثَالُ طَرِیْفٍ قَلِیْلٌ (٤)
معناه : ألزمها وأضطرها .
(۱) معانی القرآن ۱ : ۱۰۳
(۲) فی «و» و«ه» زیادة : : أحسن .
وقال الکسائی - سیشیر إلیه المصنّف بعد قلیل - فی معانی القرآن : ۸۲ عند هذه الآیة : سألنی قاضی الیمن وهو بمکة ، فقال : اختصم إلی رجلان من العرب فحلف أحدهما على حق صاحبه ، فقال له : ما أصبرک على الله
وعلق الفراء فی معانی القرآن ۱ : ۱۰۳ على کلامه ، وقال : وفی هذا أن یُراد بها : ما أصبرک على عذاب الله ، ثمّ تلقى العذاب ، فیکون کلاماً ، کما تقول : ما أشبه سخاءک بحاتم .
(۳) المقتضب ٤ : ١٨٣ . وحکاه عنه أبو حیان فی البحر المحیط ٢ : ١٢٥ . (٤) دیوانه : ١٧٦ ، وفیه : صادقاً ، بدل دائباً ، وفی المحکم ۸: ۳۱۲ : جاهداً ، وکذلک فی لسان العرب ٤ : ٤٣٨ «صبر» .
وضبط فی الدیوان : أصْبِرُها - بضمّ الهمزة - وما أثبتناه من المصادر المتقدمة وهو المناسب ، کما جاء فیها : صَبَرَهُ عن الشیء یَصْبِرُهُ : حَبَسَهُ . . وهو هذا البیت
الشاهد
وهذا البیت هو الأوّل من أربعة أبیات مخاطباً الشاعر امرأته ، ویمدح بها طریف
ابن دفاع .
وذکر المبرد البیت فی المقتضب ٤ : ١٨٤ بلا نسبة وباختلاف : قلت لها أصبرها دائناً أمثال بسطام بن قیس قلیل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
