والقدر المباح من المیتة عند الضرورة ما یمسک الرمق فقط عندنا ،
وفیه خلاف ذکرناه فی خلاف الفقهاء (١) .
قوله تعالى :
﴿إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْکِتَبِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلاً أُوْلَبِکَ مَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ
الْقِیَمَةِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ ( آیة بلا خلاف
المعنی بهذه الآیة أهل الکتاب بإجماع المفسرین ، إلا أنها متوجهة على قول کثیر منهم (۲) - إلى جماعة قلیلة منهم، وهم علماؤهم، الذین یجوز على مثلهم کتمان ما علموه ، فأما الجمع الکثیر منهم الذین لا یجوز
على مثلهم ذلک
لاختلاف دواعیهم - فلا یجوز .
والذی کتموه قیل فیه قولان :
الأول : : قال أکثر المفسرین : إنّهم کتموا أمر النبی عل له بأن حرفوه عن
وجهه فی التأویل (۳) ، هذا إذا حمل على الجماعة الکثیرة . وإن حمل على ، یجوز أن یکونوا کتموا نفس التنزیل أیضاً.
القلیلة منهم . والثانی : قال الحسن : کتموا الأحکام ، وأخذوا الرشا على الأحکام (٤) .
(١) الخلاف ٦: ٩٣ مسألة ۲۲ کتاب الأطعمة .
(۲) انظر : تفسیر الهواری ١ : ١٦٦ ، وتفسیر الطبری ٣ : ٦٤ ، وتفسیر الطبرانی ١:
(۳) انظر مضافاً إلى مصادر الهامش السابق : تفسیر الثعلبی ٤ : ٣١٥، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۲۳ . (٤) حکاه عنه أیضاً : الجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ۱ : ۷۱۷ ، والطبرسی فی مجمع البیان ۱ : ۵۱۵ ، والرازی فی تفسیره ٥: ٢٨
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
