أَصَمُ عَمّا سَاءَهُ سَمِیعُ (۱)
وفیها دلالة على بطلان قول مَنْ قال : إن المعرفة ضرورة (۲) ؛ لأنهم لو
کانوا عالمین ضرورة لما استحقوا هذه الصفة .
وقال عطاء : نزلت هذه الآیة فی الیهود (۳) .
ومعنى یَنعِقُ : یُصَوِّتُ ، قال الأخطل :
فَالْعِقْ بِضَأْنِکَ یَا جَرِیرٌ فَإِنَّمَا منتکَ نَفْسُکَ فی الخَلَاءِ ضَلالا (٤) [٤٨٢] والدعاء : طلب الفعل من المدعو ، والأولى أن تعتبر فیه الرتبة ، وهو
أن یکون فوق الداعی .
والسَّمْع : إدراک الصوت .
والمَثَلُ : قول سائر یدلّ على أن سبیل الثانی سبیل الأول .
(۱) تقدم الاستشهاد به فی ۱ : ۲۷۳ فی تفسیر الآیة ١٨ : ﴿صم بکم لَا یَرْجِعُونَ ) ، وانظر أیضاً : معانی القرآن للزجاج ۱ : ۸۲ . وأورده أبو هلال العسکری فی جمهرة الأمثال ۱ : ١٣١/١٤۰ بعنوان مَثَل یُضرب للرجل یتغافل عما یکره .
(۲) تقدّم أن القائل بهذا القول هو الجاحظ وثمامة بن أشرس النمیری. انظر : الملل والنحل ۱ : ۷۵ ، والشافی :۱ : ۹۲ ، والفرق بین الفرق : ۱۷۲ و ١٧٥ ، ومناقضات أبی جعفر الإسکافی : ٢١/٣٣٤ المطبوع مع العثمانیة (۳) حکاه عنه الطبری فی تفسیره ٣ : ٥١ . (٤) دیوان الأخطل : ٥٠ ، من قصیدة طویلة یهجو بها جریراً ویفتخر على قیس،
مطلعها :
کذبتک عینک أم رأیت بواسط
علَسَ الظلام من الربابِ خَیالا
والنعیق : دعاء الراعی الشاة ، والضأن : الضائن من الغنم : ذو الصوف .
والشاهد فیه : استعمل الشاعر الفعل «انعق» بمعنى صوت وادعو
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
