قوله تعالى :
وإذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ
ءَابَاءَنَا أَوَلَوْ کَانَ ءَابَاؤُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ) آی
واحدة بلا خلاف .
ألفینا وصادفنا ووَجَدْنا بمعنى واحد ، والأب والوالد واحد . قوله تعالى : (أَوَلَوْ) هی واو العطف ، دخل علیها حرف الاستفهام ،
والمراد به التوبیخ والتقریع ، فهی ألف التوبیخ .
ومثل هذه الواو (۱) ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ (٢) وَ(أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی ) الْأَرْضِ ) (۳) وإنما جعلت ألف الاستفهام للتوبیخ ؛ لأنه یقتضی ما الإقرار به فضیحة (٤) علیه ، کما یقتضی الاستفهام الإخبار بما (٥) یحتاج إلیه . والمعنى : أنّهم یقولون هذا القول وإن کَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ
شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ .
والفرق بین دخول الواو وسقوطها فی مثل هذا الکلام أنک إذا قلت : أتتبعه ولو ضرک ؟ فمعناه : أتتبعه على کل حال ولو ضرک ؟ ولیس کذلک إذا قال : أتتبعه لو ضرّک ؟ لأن هذا خاص والأوّل عام ، فإنّما دخلت الواو
لهذا المعنى .
(١) فی الطبعة النجفیة : الألف ، بدل : الواو . وما أثبتناه من جمیع النسخ والحجریة .
(۲) سورة یونس ١٠ : ٥١ .
(۳) سورة یوسف ۱۲ : ۱۰۹ ، سورة الحج ٢٢ : ٤٦ ، سورة محمد ١٠:٤٧ . (٤) فی (هه : توبیخه ، بدل : فضیحة .
(٥) فی «ی» والحجریة : مما .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
