ومذهبنا وإن کان المنع من القول بالاجتهاد، فلیس (۱) فی هذه الآیة دلالة على ذلک ؛ لأنّ للخصم أن یقول : إذا دلّنی الله تعالى على العمل بالاجتهاد فلا أعمل أنا به إلا بالعلم، ویجری ذلک مجرى وجوب العمل
عند شهادة الشاهدین، والعمل بقول المقوّمین فی أروش الجنایات وقیم واقفة على الظن ،
المتلفات وجهات القبلة ، وغیر ذلک
الأشیاء التی هی
فالظن شرط ، والعمل واقف على الدلیل الموجب للعمل عنده ، فلا یکون
فی الآیة دلالة على ذلک .
وقد بینا ما نعتمده فی بطلان القول بالاجتهاد والرأی فی أُصول
الفقه (۲) ، فلا وجه لذکره هاهنا .
(۱) فی (هـ) : إلا أنه لیس ، بدل : فلیس (۲) عدّة الأصول ۲ : ٦٦۸ ، ۷۳۳ .
وَإِذَا قِیلَ هُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ ءَابَاءَنَا أَوَلَوْ کَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ وَمَثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا کَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ مَا لَا یَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ وَنِدَاهُم بُکُمُ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یَعْقِلُونَ یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَاشْکُرُوا لِلَّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطَرَّ غَیْرَ بَاعَ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمُ إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الکتب وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنَا قَلِیلًا أُوْلَیکَ مَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلا یُرَکِیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمُ الله أَوَلَتَیکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةً فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْکِتَبَ
بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِی الْکِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
