فهو فاحش ، وأَفْحَشَ الرجل إذا قال فُحْشَاً، وکل شیء لم یکن موافقاً للحق فهو فاحشة ، قال الله تعالى : إلَّا أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ ) (١) یعنی
بذلک خروجها من بیتها بغیر إذن زوجها المطلق لها ، وقال تعالى : ﴿وَیَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ وَالْبَغْی ) (٢) .
والقَوْلُ : کلام له عبارة تُنبئ عن الحکایة ، وذلک ککلام زید یمکن أن یأتی عمرو بعبارة عنه تنبئ عن الحکایة له، فیقول : قال زید کذا وکذا، فیکون قوله : قال زید ، یؤذن أنّه یحکى بعده کلام . ولیس کذلک إذا قال :
تکلّم زید ، لأنه لا یؤذن بالحکایة .
والعِلْمُ : ما اقتضى سکون النفس .
وقیل : هو تبین الشیء على ما هو به للمُدْرِکِ له (۳)
فإن قیل : کیف یأمرنا الشیطان ونحن لا نراه ولا نسمع کلامه ؟
قلنا : لما کان الواحد منا یجد من نفسه معنى الأمر بما یجد )
الدعاء إلى المعصیة، والمنازعة فی الخطیئة، وکان ما نجده من نفوسنا من الدعاء والإغواء (٥) إنما هو بأمر الشیطان الذی دلنا الله علیه ، وحذرنا منه ، صح إخبار الله تعالى بذلک .
فإن قیل : إذا کان الله عزّوجلّ یوصل معنى أمره لنا إلى نفوسنا ، الحکمة ، وهو لو أمر من غیر إیصال معنى الأمر لم یکن فی
وجه ذلک فی
(۱) سورة الطلاق ٦٥ : ١
(۲) سورة النحل ١٦ : ٩٠
(۳) انظر : الفروق اللغویة : ٧٦ ، واللمع : ۲۹ ، والمستصفى ۱ : ۷۸ ، والتعریفات
للجرجانی : ٢٣٣
(٤) فی (هـ) : لا
(٥) فی «ی : الإغراء .
ذلک مضرة ؟
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
