الفقه (۱) ، فلا نطوّل بذکره هاهنا .
والسُّوءُ : کل فعل قبیح یزجر عنه العقل أو الشرع، ویُسمَّى ما تَنْفُر
عنه النفس سُوءاً ، تقول : ساءنی کذا، یسوؤنی سوء .
وقیل : إنما سُمِّی القبیح سوءاً ؛ لسوء عاقبته ؛ لأنه یلتذ به فی العاجل ، ویسوء فی الأجل، ولا یخلو المکلف من الزجر عن القبیح إما عقلاً أو شرعاً ، ولو خلا منه لکان مغرى بالقبیح ، وذلک لا یجوز . والسوء فی الآیة قیل فیه قولان :
قال السُّدِّی : هو المعاصی .
وقال غیره : ما یسوء الفاعل ، یعنی ما یضره (۲)، والمعنى قریب من
الأول ، والأول هو الصحیح .
والفَحْشَاءُ : هو العظیم القُبح فی الفعل ، وکذلک الفاحِشَةُ .
وقیل : المراد به الزنا من الفُجور ، عن السُّدِّی (۳) .
والفَحْشَاءُ : مصدر فَحُشَ فَحْشَاء (٤) وفُحْشَاً، کقولک : ضَرَّهُ ضَرَّاً وضَرَّاء ، وسَرَّهُ سُرَّاً وسَرَّاء (٥) . والفَحْشاءُ والفَاحِشَةُ والقَبِیحَةُ والسَّیِّئَةُ نظائر، ونقیضها الحَسَنَةُ ، تقول : فَحُشَ فَحْشَاً ، وأَفْحَشَ إِفْحَاشَاً، وتَفَاحَشَ تَفَاحُشَاً ، وفَحْشَ تَفْحِیْشَاً ، واسْتَفْحَشَ اسْتِفْحَاشَاً، وکلّ مَنْ تجاوز قدره (٦)
(۱) العدة فی الأصول ۱ : ۱۷۰ . (۲) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٤٠ ، و تفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٥١٠/٢٨١ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٤٣ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۲۰ .
(۳) انظر المصادر السابقة
(٤) کلمة (فحشاء» لم ترد فی «ه»
(٥) کلمة «سراء» لم ترد فی «ی» .
(٦) فی
(ها) : حده
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
