فقال قوم: هی على الحظر .
وقال آخرون : هی على الإباحة .
وقال قوم : هی على الوقف .
وحکى الرمانی : أن فیهم مَنْ قال : بعضها على الحظر وبعضها على
الإباحة .
وقد بیّنا ما عندنا فی ذلک فی أصول الفقه ، إلا أن هذه الآیة دالة على
إباحة المآکل إلا ما دلّ الدلیل على حظره (۱) .
وقوله: ﴿إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ فی وصف الشیطان ، معناه : أَنه مُظْهِرُ العداوة بما یدعو إلیه من خلاف الطاعة الله (۲) التی فیها النجاة من الهلاک
والفوز بالجنة .
قوله تعالى :
إِنَّمَا یَأْمُرُکُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا
لا تَعْلَمُونَ آیة واحدة بلا خلاف . ١٧٩
الأمر من الشیطان : هو دعاؤه إلى الفعل ، فأما الأمر فی اللغة فهو قول القائل لمن هو دونه : افعل ، وإذا کان فوقه سُمِّیَ ذلک دعاء ومسألة . وهل یقتضی الأمرُ الإیجاب أو الندب ، خلاف ، ذکرناه فی أُصول
(١) العدّة فی الأصول ۲: ٧٤١ - ٧٤٢ ، وانظر أیضاً : تصحیح الاعتقاد : ١٤٣ ، وأصول الفقه للمفید : ۳۸ ، ومقالات الإسلامیین : ٤٤٧ ، والمغنی لعبد الجبار ۱۷ : ١٣٣ - ١٣٤ ، وکتاب المعتمد ۲ : ٨٦۸ ، واللمع : ٢٤٦ ، وشرح اللمع ۲ : ۹۷۷ ، والبرهان للجوینی ١ : ٨٦ ، والمستصفى ۱ : ۲۰۳ . (۲) کلمة «الله» لم ترد فی «ح» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
