وإنما قال: (حَلَلاً طَیِّبًا) فجمع الوصفین لاختلاف الفائدتین ؛ إذ
وصفه بأنه حلال یفید بأنّه طلق ، ووصفه بأنه طیب یفید أنه مُسْتَلَةٌ
العاجل أو الآجل .
وخُطُوتِ الشَّیْطَن) هاهنا قیل فیه خمسة أقوال :
الأول : قال ابن عباس : أعماله .
الثانی : قال مجاهد وقتادة : خطایاه .
الثالث : قال السُّدِّی : طاعتکم إیاه .
الرابع : قال الخلیل : آثاره .
الخامس : قال قوم: هی النذور فی المعاصی .
وقال الجُبّائی : ما یتخطى بکم إلیه بالأمر والترغیب (۱)
إما فی
وروی (٢) أن هذه الآیة نزلت لمّا حرّم أهل الجاهلیة من ثقیف وخزاعة وبنی مدلج من الأنعام والحرث البحیرة والسائبة والوصیلة ، فنهى
الله تعالى عما کانوا یفعلونه ، وأمر المؤمنین بخلافه (۳) .
والإذن فی الحلال یدلّ على حظر الحرام على اختلاف ضروبه ،
وأنواعه ، فحملها على العموم أولى .
والمآکل والمنافع فی الأصل للناس فیها ثلاثة أقوال :
(۱) انظر : العین ٤ : ۲۹۲ «خطو»، وتفسیر الطبری ۳ : ۳۸ ، وتفسیر الثعلبی ٤: ۲۸۳ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٤٢ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۲۰ ، والتفسیر البسیط ٣: ٤٨٥ ، والتهذیب فی التفسیر ۱: ۷۰۱ ، ونسب القول الخامس فی أکثر
المصادر المتقدّمة إلى أبی مِجْلَز . (۲) فی (هـ) : وقال قوم ، بدل : وروی . (۳) انظر : تفسیر الطبرانی ۱ : ۲۸۱ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ۲۸۰ ، وأسباب النزول :
. ٨٦/٥١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
