وفی الآیة دلالة على أنّه کان فیهم قدرة على البراءة منهم ؛ لأنهم لو
لم یکونوا قادرین لم یجز أن یتحسّروا على ما فات ، کما لا یتحسّر الإنسان على أنّه لم لم یصعد إلى السماء ولا من کونه فی (١) الأرض .
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا النَّاسُ کُلُواْ مِمَّا فِی الْأَرْضِ حَلَلاً طَیِّبًا وَلَا تَتَّبِعُواْ
خُطُوَتِ الشَّیْطَنِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ آیة بلا خلاف .
قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة وخلف وأبو بکر إلا البرجمی والبزی (٢) إلا ابن فرج (۳) والزینبی (٤) إِلَّا الولی (خُطُوَاتِ) بسکون الطاء حیث وقع،
(۱) بدل (فی) فی (هـ) : لم یخرق .
بن محمد
بن عبد الله
(۲) البری أحمد بن القاسم بن أبی بزة ، أبو الحسن المخزومی مولاهم، مقرئ أهل مکة ومؤذن المسجد الحرام ، الفارسی الأصل ، والبزة الشدّة ، ولد سنة سبعین ومائة ، من مشایخه : عبدالله بن زیاد، وعکرمة بن سلیمان وغیرهما ، ومن تلامذته : إسحاق بن محمد الخزاعی والحسن بن الحباب وغیرهما ، توفی سنة خمسین ومائتین . انظر ترجمته فی : طبقات القُرّاء ۱ : ۱۰۵/۲۰۳ ، وغایة النهایة فی طبقات القراء ۱: ۵۵۳/۱۱۹ ، والموسوعة المیسرة فی تراجم أئمة التفسیر والإقراء ١ :
٤٢٢/٢٦٦
(۳) هو المقرئ أحمد بن الفرج بن عبدالله بن عبید الجشمی البغدادی ، أبو علی : ، أخذ القراءة عن عبدالرحمن بن مهدی وابن نمیر ، وعنه أخذ البختری والقماطری ، وتکلّم فیه بعض . راجع : الموسوعة المیسرة ١ : ٤٠٦/٢٥٣ ، غایة النهایة ١ : ٤٣٦/٩٥ ، تاریخ الإسلام للذهبی : حوادث ۲٦۲ - ۲۸۰ ، ت ۲۳۸ ، تاریخ مدینة السلام ٥ :
٥٦١ ، ت ٢٤٢٨ .
(٤) الزینبی : محمد بن موسى بن سلیمان ، أخذ عن جمع ، وعنه آخرون ، وصف بالضبط ، إذ کان قیماً بالقراءات ، ضابطاً لها، عارفاً بعللها ، توفّی سنة ٣١٨ هـ .
راجع : طبقات القراء للذهبی ۱ : ٢٨٧/٣٥٦ ، غایة النهایة ٢ : ٣٤٨٩/٢٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
