بمراده .
والحسرات : جمع الحشرة ، وهی
أشد الندامة . والفرق بینها وبین
الإرادة : أن الحشرة تتعلّق بالماضی خاصة، والإرادة تتعلق بالمستقبل ؛ لأن
الحسرة إنّما هی (١) على ما فات بوقوعه أو على ما فات بوقوعه أو ینقضی وقته (۲) .
وإنما حرکت السین ؛ لأنه اسم على فَعْلَة ، أوسطه لیس من حروف العلة ، ولو کان صفة لقلت : صَعْبَات (۳) ، فلم تحرّک ، وکذلک جَوْزَات وبَیْضَات، وإنما حُرِّک الاسم ؛ لأنه على خلاف الجمع السالم ، إذ کان إنما
یستحقه ما یعقل . والحَسْرَةُ والنَّدَامة نظائر، وهی نقیض الغبطة ، وتقول : حَسَرْتُ العمامة عن رأسی : إذا کشفتها ، وحَسَرَ عن ذراعیه حَسْرَاً، وانْحَسَرَ انْحِسَارَاً ، وحَسَّرَهُ تَحْسِیْراً ، وتَحَسَّرَ تَحَسُّرَاً ، والحَاسِر فی الحرب : الذی لا درع علیه ولا مِغْفَر ، وحَسِرَ یَحْسَرُ حَسْرَةً وحَسَرَاً : إذا کمد على الشیء الفائت وتلهف علیه ، وحَسَرَت الناقة حُسُوراً : إذا أعْیَتْ ، وحَسَرَ البَصَر : إذا کَلَّ عن النظر ، والمِحْسَرَةُ : المِکْنَسَة ، والطیر یَنْحَسِرُ : إِذا خرج من ریشه
العتیق إلى الحدیث .
وأصل الباب : الحَسْرُ : الکشف (٤) .
(١) فی (هـ) زیادة : أشد الندامة
(٢) کذا فی النسخ والحجریة ، ولم یتضح لنا وجه المقارنة بین الحسرة والإرادة وکون إحداهما فی الماضی والأخرى تتعلق بالمستقبل غیر کافٍ ، ولعل الإرادة ـ هنا - تصحیف : الإراءة ، وهی مصدر الفعل «یُری» المذکور فی الآیة
(۳) فی «ه» فعلات .
(٤) انظر : العین ۳ : ۱۳۳ ، والمحیط فی اللغة :۲ : ٤۷۹ ، ولسان العرب ٤ : ١٨٧
«حسر» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
