لَوْ عُصْر (١) مِنه المِسْکُ والبَانُ انْعَصَرُ (۲) (۱)
قَالَتْ سُلَیْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِیْقَا وَاشْتَرْ وَعَجِّلْ خَادِمَا لَبِیْقَا (٣) [٤٤٦]
(۱) جعل التخفیف فی الفعل «عُصِرَ» من باب التخفیف فی کَبِد وفَخِذ وکیف وعَضُد» لم یقبله رضی الدین الاسترابادی فی شرح الشافیة ١ : ٤٤ ، حیث قال : فلیس التخفیف فی مثله - عُصِرَ - لکراهة الانتقال من الأخف إلى الأثقل کما کان فی «کیف وعَضُد کیف والکسرة أخف الضمة ، والفتحة أخف من من الکسرة ، بل إنّما سُکِّن کراهة توالی الثقیلین فی الثلاثی المبنی على الخفّة ، فسکن الثانی لامتناع تسکین الأول ؛ ولأن الثقل من الثانی حصل . وقال نحوه سیبویه فی کتابه ٤ : ١١٤ .
(۲) هذا الشطر من أرجوزة لأبی النجم العجلی ، واسمه الفضل بن قـدامـة العجلی ، وکان ینزل بسواد الکوفة فی موضع یقال له : الفِرک ، أقطعه إیاه هشام بن عبد الملک ، والأرجوزة قالها فی وصف جاریةٍ ، انظر : دیوانه : ٨٥ ، وفیه : منها ،
بدل : منه . وقبله :
خود یُغَطَّى الفَرْعُ مِنْهَا المُؤْتَزَرُ لو عُصْرَ مِنْهُ البَانُ والمِسْکَ انْعَصَرْ
الخَوْد» بفتح الخاء : الجاریة الناعمة ، والجمع خُود ـ بالضم - و«الفرع» : شعر الرأس بتمامه ، و«المؤتزر» : محل الإزار . و«البان» بتقدیر المضاف ، أی دهن البان و«المسک» معروف ، والواو بمعنى «أو» . والمعنى : لو عُصِرَ منها دهن البان أو المسک - لشدّة نعومتها ولکثرة طیبها -
لا نعصر وسال وجرى
والشاهد : خفّف الفعل «عُصِرَ» بحذف الکسرة فصار «عُصْرً» کذلک مَنْ قال
بتسکین الراء فی الآیة «أرنا» .
وانظر : الصحاح ۲ : ٧٤٩ (عصر) ، والشعر والشعراء لابن قتیبة ٢ : ١١٠/٦٠٣، شرح شواهد شرح الشافیة ٤ : ١٧
(۳) ما ذکره المصنف ملفّق من بیتین - باختلاف یسیر - للعذافر الکندی ذکرها أبو زید
الأنصاری فی نوادره : ۱۷۰ ، منها : قَالَتْ سُلَیْمَى اشْتَرْ لَنَا سَوِیقا
وهات بُرَّ البَخْس أو دَقِیْقَا
وَاعْجَلْ بِشَحْمِ نَتَّخِذْ خُرْدِیقًا واشْتَرْ فَعَجِّلْ خَادِمَا لَبِیْقَا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
