والکسر مع التاء مثل الکسر مع الیاء، واختار الفراء مع الیاء الفتح ،
ومع التاء الکسر ؛ لأن الرؤیة قد وقعت على الذین ) وجواب «لو» محذوف، کأنه قیل : لرأوا مضرة اتخاذهم الأنداد ، ولرأوا أمراً عظیماً لا یحضر (۳) بالأوهام .
فلاناً .
وحذف الجواب یدلّ على المبالغة ، کقولک : لو رأیت السیاط تأخذ
والضمیر فی قوله : ( یَتَّخِذُ عائد على لفظ (مَنْ) ، وفی قوله : یُحِبُّونَهُمْ على معنى مَن ، لأنّ «مَنْ» مبهمة ، فمرة یحمل الکلام منها على اللفظ ، وأخرى على المعنى ، کما قال: ﴿وَمَن یَقْنُتْ مِنکُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صَلِحًا (۳) بالتاء والیاء ، حملاً لـ «مَنْ» على اللفظ
والمعنى . واتصلت الآیة بما قبلها اتصال إنکار ، کأنّه قال : أبعد هذا البیان
والأدلة القاهرة على وحدانیته یتخذون الأنداد من دون الله . ومن قرأ قوله : وَلَوْ تَرَى) - بالتاء - جعل الخطاب للنبی الله ،
عالیة
والمراد به غیره، کما قال: ﴿یَأَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) (٤) و الَّذِینَ) على هذا فی موضع نصب .
ومَنْ قرأ بالیاء یکون الذِینَ فی موضع رفع بأنّهم الفاعلون . وقوله : جَمِیعًا نصب على الحال ، کأنه قیل : إن القوة الله ثابتة الله
(۱) معانی القرآن ۱ : ۹۷ .
(۲) فی «ح» والحجریة : لا یحصر .
(۳) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۱ .
(٤) سورة الطلاق ٦٥ : ۱ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
