أی مثل تسلیمی على الأمیر .
فإن قیل : کیف یحب المشرک الذى لا یعرف الله شیئاً کحبه الله ؟
قلنا : مَنْ قال : إنّ الکفّار یعرفون الله قال : کحبه الله (۱) ، ومَنْ قال : هُم لا یعرفون الله - على ما یقوله أصحاب الموافاة - قال : معناه : کحب المؤمنین الله ، أو کالحب (۲) الواجب علیهم . وقوله : (وَالَّذِینَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) قیل فی معناه قولان :
أحدهما : ﴿أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ للإخلاص له من الإشراک به . والثانی : لأنهم عبدوا مَنْ یَمْلِک الضرّ والنفع والثواب والعقاب ، فهم أشدّ حبّاً الله بذلک ممّن عبد الأوثان (۳) .
بالیاء :
ویجوز فتح «أن» من ثلاثة أوجه ، وکسره من ثلاثة أوجه مع القراءة
أوّلها : یجوز فتحها بإیقاع الفعل علیها بمعنى المصدر، وتقدیره :
ولو یرى الذین ظلموا إذ یرون العذاب قوة الله وشدة عذابه . الثانی : أن یفتح على حذف اللام ، کقولک : لأن القوة الله . الثالث : على تقدیر : لرأوا أنّ القوّة لله ، على الاتصال بما حذف من
الجواب .
تفسیره ٤ : ٢٦٩ ، ولم یُنسب لأحدٍ ، ونسبه الجاحظ فی رسائله ٢ : ٢٦١ إلى علی ابن خالد البردخت ، وقال : وهو الذی کان هجا زیداً - أی الضبی - بأنه حدیث
الغنى ، وأتاه وهو أمیر فی یوم حفله ، فقال ، ثم ذکر البیت أعلاه .
(۱) فی (هـ) : فذاک ، بدل : کحبه الله
(۲) فی (هــ) : کحبّهم . (۳) انظر : تفسیر الماتریدی ۱: ١١٦ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۲۷۹ ، وتفسیر الثعلبی : ۲۷۰ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۱۸ ، وتفسیر القشیری ۱ : ۸۲ .
والأوّل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
