وأصل الند : المثل المُناوئ ، والمراد به هنا، قال قتادة والربیع
ومجاهد وابن زید وأکثر المفسّرین آلهتهم من الأوثان (۱) التی کانوا
یعبدونها (٢) .
وقال السدی: رؤساؤهم الذین یطیعونهم طاعة الأرباب من
الرجال (۳).
وقوله : (یُحِبُّونَهُمْ فالمحبة : هی الإرادة إلا أن فیها حذفاً ولیس
ذلک فی الإرادة .
فإذا قلت : أحب زیداً ، معناه : أرید منافعه أو مدحه ، وإذا أحب الله تعالى عبداً ، فمعناه : أنّه یرید ثوابه وتعظیمه، وإذا قال : أحبُّ الله ، معناه : أرید طاعته واتباع أوامره .
الحذف
ولا یقال : أرید زیداً ، ولا أرید الله، ولا إنّ الله یرید المؤمن ، فاعتید
المحبة ولم یعتد فی الإرادة .
وفی الناس مَنْ قال : المحبة لیست من جنس الإرادة ، بل هی من جنس میل الطبع ، کما تقولون : أحب ولدی ، أی یمیل طبعی إلیه (٤) . وذلک مجاز ، بدلالة أنهم یقولون : أحْبَبْتُ أن أفعل ، بمعنى : أردت أن أفعل . وضدّ الحُب : البُغْض ، وتقول : أحِبُّهُ إحْباباً وحَبَّهُ حُبَّاً ، وتَحَبَّبَ
(١) من الأوثان ، لم یرد فی «ه» .
(۲) حکاه عنهم الطبری فی تفسیره :٣: ١٦ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١: ١٤٧٨/٢٧٦ ، ۱٤٨٢ ، ١٤۸۳ ، والطبرانی فی تفسیره :۱ : ۲۷۸ ، والثعلبی فی تفسیره ٤ : ٢٦٩ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٣٥ ، والماوردی فی تفسیره ۱ : ۲۱۸
(۳) حکاه عنه أیضاً الطبری فی تفسیره :۳ : ۱۸ ، والطبرانی فی تفسیره ۱ : ۲۷۸ ،
والثعلبی فی تفسیره ٤ : ٢٦٩ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٣٦ (٤) انظر : الفروق اللغویة : ۹۸ ، وأمالی المرتضى ۱: ۲۰۳ «المجلس الرابع عشره .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
