فیها ، والتی بین الجنوب والصبا فهی الجزییاء .
وروى ابن الأعرابی عن الأصمعی وغیره : أن الریاح أربع : الجنوب
والشمال والصَّبا والدَّبُور .
قال ابن الأعرابی : کل ریح بین ریحین فهی نکباء . قال الأصمعی : إذا انحرفت واحدة منهن فهی نَکْبَاء وجمعها نُکْبٌ . فأَما مَهَبُهِنَّ فإنّ ابن الأعرابی قال : مهب الجنوب من مطلع سُهَیْل إلى مطلع الثریا ، والصَّبا من مطلع الثریا إلى بنات نَعْشِ ، والشمال من بنات نعش إلى مسقط النشر الطائر، والدَّبُور من مسقط النشر الطائر إلى مطلع سهیل ، والجنوب والذَّبُور لهما هَیْفٌ، والهیف : الریح الحارة، والصبا والشَّمال لا هیف لهما .
وقال الأصمعی : ما بین سُهَیْل إلى طرف بیاض الفجر جنوب ، وما بإزائهما مما یستقبلهما من الغرب شمال ، وما جاء من وراء البیت الحرام فهو دبور، وما جاء قبالة ذلک فهو صَباً، وتُسمّى الصَّبا قَبُولاً لأَنها تَسْتَقْبِل الدَّبُور. وتسمّى الجنوب الأزْیَب والنُّعَامَى ، وتُسمّى الشَّمال مَحْوَةً - ولا تصرّف - لأنها تمحو السَّحاب ، وتُسمّى الجزبیاء ، وتُسمّى مِسْعاً ونِسْعَاً، وتُسمّى الجنوب اللاقح ، والشمال حائلاً ، وتُسمَّى أیضاً عَقِیماً، وتُسمَّى الصَّبا عقیماً أیضاً، قال الله تعالى: ﴿وَفِی عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمُ الرِّیحَ الْعَقِیمَ (۱) وهی التی لا تُلْقِحُ السحاب . والذاریات التی تذرو التراب ذرو (٢). ومن قرأ بلفظ الجمع فلأنّ کلّ واحدة من هذه الریاح مِثْل الأخرى
(١) سورة الذاریات ٥١ : ٤١ . (۲) من قوله : قال أبو زید ... إلى هنا مأخوذ من الحجّة للقراء السبعة ٢ : ٢٥٠ ، وانظر أیضاً : المخصص ٤ : ٣٥٧) السفر التاسع ، ولسان العرب ۱ : ۷۷۱ «نکب» .
فی دلالتها على التوحید وتسخیرها لنفع الناس .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
