قتادة (۱)
وقیل : فی تصریف الریاح قولان : أحدهما : هبوبها شمالاً وجنوباً وصباً ودبوراً .
الثانی : قیل : مجیؤها بالرحمة مرّة وبالعذاب أخرى ، وهو قول
وقوله : (لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ) فیه قولان :
أحدهما : أنه عام لمن استدل به ومَن لم یستدلّ من العقلاء.
والثانی : أنه خاص لمن استدل به ، کما قال: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخْشَنها ) (۲) ، وکما قال : (هُدًى لِلْمُتَّقِینَ ) (۳) لما کانوا هم الذین اهتدوا
بها وخشوا عند مجیئه أضیف إلیهم
وإنما أضیفت الآیات إلى العقلاء لأمرین :
أحدهما : لأنها نصبت لهم .
والثانی : لأنها لا یصح أن یستدلّ بها سواهم .
قال أبو زید : قال القیسیون : الریاح أربع : الشمال والجنوب والصَّبا والدَّبُور ، فأمّا الشَّمال فمن عن یمین القبلة، والجنوب من عن شمالها ، والصبا والدَّبُور متقابلتان ، فالصَّبَا من قِبَل المشرق والدبور من قِبَل المغرب ، وإذا جاءت الریح بین الصبا والشمال ، فهی النَّکْبَاء التی لا یختلف
(۱) انظر : تفسیر الطبری :۳ : ۱۲ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :۱ : ١٤٧٤/٢٧٥ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۲۷۷ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۱۷ ، ونسب الطبری القول الأول إلى بعض أهل اللغة
(۲) سورة النازعات ٧٩ : ٤٥
(۳) سورة البقرة ٢ : ٢.
(٤) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٣ : ١٤ ، وتفسیر الماتریدی ١ : ١١٦ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۲۷۸ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ٢٦٨ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٦٨٣.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
