أَسَد : أشد ، قال
والعرب ، والعَجَم والعُجم ، والبخل والبُخْل . ومن قال فی فلک : فلک ، فَجَمَعَهُ على فُعْل . وإنّما أنتَ الفُلک إذا أُرید به الجمع ،
کقولک : السُّفن التی تجرى فی البحر (۱) .
وقوله : ﴿وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ) یعنی : من نحو السماء ، عند
جمیع المفسرین .
وقال قوم : السماء تقع على السحاب ؛ لأنّ کلّ شیءٍ علا فوق شیءٍ
فهو سماء له (٢) .
فإن قیل : هل السحاب بخارات تصعد من الأرض ؟ قلنا : ذلک جائز لا یُقطع به ، ولا مانع أیضاً من صحته من دلیل عقل ، ولا سمع .
والسَّماء : السَقْفُ ، فسماء البیت : سَقْفُه ، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ﴾ (۳) فالسماء المعروفة سقف الأرض .
وأصل الباب : السُّمُو ، وهو العُلو .
والسماء الطبقة العالیة على الطبقة السافلة ، إلا أنها صارت بمنزلة الصفة العالیة على السماء المعروفة ، وهی الطبقة التی من أجل السمو کانت عالیة على الطبقة السافلة ، والأرض الطبقة السافلة ، یقال : أرض البیت ، وأرض الغرفة ، فهو سماء لما تحته من الطبقة وأرض لما فوقه ، وقد صار
الاسم کالعلم على الأرض المعروفة ، وإنّما یقع على غیرها بالإضافة .
(۱) انظر فی اشتقاقات هذه الکلمة : تهذیب اللغة ۱۰ : ۲٥٤ ، والمحیط فی اللغة ٦ : ٢٦٧ ، والمحکم ٧ : ۳۹ ، ولسان العرب ١٠ : ٤٧٨ «فلک»
(۲) انظر : تفسیر الثعلبی ٣: ١٥٦ ، وتفسیر السمعانی ١ : ٥٧ ، والتفسیر الوسیط : ۹۸ ، ومعانی القرآن للزجاج ۱ : ۱۰۸ .
(۳) سورة الأنبیاء ۲۱ : ۳۲ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
