والفرق بین العذاب والإیلام : أن الإیلام قد یکون بجزء من الألم فی الوقت الواحد ، والعذاب له استمرار من الألم فی أوقات ، ومنه العذب ؛ لاستمراره فی الحلق ، والعَذَبَة (١) لاستمرارها بالحرکة .
قوله تعالى :
وإِلَهُکُمْ إِلَة وَحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ) الآیة
بلا خلاف .
یوصف تعالى بأنه واحد على أربعة أوجه :
أولها : أنّه لیس بذی أبعاض ولا یجوز علیه الانقسام .
الثانی : واحد فی استحقاق العبادة .
الثالث : واحد لا نظیر له ولا شبیه .
الرابع : واحد فی الصفات التی یستحقها لنفسه ، فهو قدیم واحد (۲) وقادر لا یعجزه شیء ، وعالم لا یخفى علیه شیء، فکل هذه الصفات
یستحقها وحده .
والواحد : شیء لا ینقسم، عدداً کان أو غیره ، ویجری على وجهین :
على الحکم وعلى جهة الوصف ، فالحکم کقولک : الجزء واحد ، والوصف
کقولک : إنسان واحد ودار واحدة .
ومعنى (إله) أنه یحق له العبادة .
وغلط الرمانی فقال : هو المستحق للعبادة (۳) ، ولو کان کما قال لما
(۱) عَذَبَةُ السوط : طرفه . انظر : العین ۲ : ۱۰۲ «عذب» . (۲) واحد ، لم ترد فی ((هـ) والحجریة ، ویمکن أن تقرأ : وأحد . (۳) حکاه عنه أیضاً الطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٨٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
