وقد بینا فی شرح الجُمل فی الأصول أنه لا دلالة عقلیة علیه (١) . وَوَصْفُهُ نفسه بالرَّحیم عقیب قوله : التَّوَّابُ دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضّل منه ورحمة من جهته .
ومَنْ قال : إن الفعل الواجب نعمة ، إذا کان منعماً بسیبه کالثواب والعوض، فإنّه لمّا کان مُنْعِماً بالتکلیف وبالآلام التی یستحق بها الأعواض جاز أن یقال فی الثواب والعوض : إنّه تفضّل وإن کانا واجبین، فقوله باطل ؛ لأن ذلک إنما قلناه فی الثواب للضرورة ، ولیس هاهنا ضرورة تدعو
إلى ذلک .
وإصلاح العمل : هو إخلاصه له من قبیح یشوبه .
والتبیین : هو التعریض للعلم (۲) الذی یمکن به صحة التمییز . وموضع الَّذِینَ) نصب ، على أنه استثناء مـن مـوجب ، وإلا»
حقیقتها الاستثناء .
ومعنى ذلک : الاختصاص بالشیء دون غیره ، کقولک : جاءنی القوم إلا زیداً ، فقد اختصصت زیداً بأنّه لم یجئ ، وإذا قلت : ما جاءنی إلا زید ، فقد اختصصت زیداً بأنه جاء ، وإذا قلت : ما جاءنی زید إلا راکباً، فقد اختصصته بهذه الحال دون غیرها من المشی والعدو، وما أشبه ذلک .
قوله تعالى :
﴿إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُواْ وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ أُوْلَبِکَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَبِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ) (١٦) آیة بلا خلاف.
(١) وهو المطبوع بعنوان : تمهید الأصول : ٢٦٣ .
: LA)
للعمل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
