والجماد ؟
قیل : لأمرین :
أحدهما : لما فیه من الآیة التی تدعو إلى لعن مَنْ عمل بمعصیة الله .
والثانی
: أن تکون البهائم تقول على جهة الإلهام لما فیه من الاعتبار .
قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَیَّنُوا فَأُوْلَبِکَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَأَنَا
التَّوَّابُ الرَّحِیمُ) آیة بلا خلاف
استثنى الله تعالى فی هذه الآیة من جملة الذین یستحقون اللعنة من
تاب وأصلح وبَیَّنَ .
واختلفوا فی معنى بَیَّنُوا) فقال أکثر المفسرین کقتادة وابن زید والبلخی والجبائی والرمانی : إنّهم بینوا ما کتموه من البشارة بالنبی الله وقال بعضهم : بیّنوا التوبة وإصلاح السریرة بالإظهار لذلک (١) . وإنما شرط مع التوبة الإصلاح والبیان لیرتفع الإیهام بأن التوبة مما
سلف من الکتمان تکفی فی إیجاب الثواب .
ومعنى قوله تعالى : (أتُوبُ عَلَیْهِمْ) أقبل توبتهم .
والأصل فی أَتُوبُ أفعل التوبة ، إلّا أنّه لما وصل بحرف الإضافة
دل على أن معناه أقبل التوبة .
(۱) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ۷۳۹ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٤٥٢/٢٧٠ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۲۷۵ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٣١ ، وتفسیر ابن أبی زمنین ۱۹۲ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ٢٦٠ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۱۵ ، وتفسیر القشیری ١ : ۸۰ ، والتفسیر الوسیط ١ : ٢٤٤ ، والتفسیر البسیط ٣: ٤٤٦ ، والتهذیب فی التفسیر
۶۷۲ :۱
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
