وأصل الباب : العبادة (١) .
وقیل : إنّ النَّسْک : الغَسْل ، قال الشاعر :
فَلا یُنْبِتُ المَرْعَى سِبَاخُ عُرَاعِرٍ ولو نُسِکَتْ بالماء سِتَّة أشهر (٢) [٤٤٣]
أی غُسِلَتْ ، ذکره الحسین بن علی المغربی ، قال : ولیس بمعروف (۳).
وقوله : (وَأَرِنَا) یحتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون من رؤیة البصر .
والآخر : أن یکون من رؤیة القلب، بمعنى أعلمنا . قال خطائط بن
یَعْفُر (٤) :
(۱) قال ابن فارس فی معجم مقاییس اللغة ٥ : ٤٢٠ : النون والسین والکاف أصل یدل على عبادة وتقرب إلى الله . صحیح
(۲) البیت لنهشل بن حرّی، کما فی تاج العروس ۱۳ : ٦٥٨ نسک» وبلا نسبة فی الصحاح ٤ : ١٦١٢ ، ولسان العرب ١٠ : ٤٩٩
أراد الشاعر : أن الأرض السبخة المالحة لا تُنبت الزرع والعشب ولو غسلت بالماء ستة أشهر ، أی مدة طویلة .
غسلت بالماء .
الشاهد : استعمل الشاعر نُسِکَتْ بالماء» بمعنى (۳) المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ۱ : ۱۸۷ ، وقال أیضاً : وما توقن بهذا
التفسیر ، ولا یثبت عندنا هذا الشاهد وأول معنى ذکره الجوهری ٤ : ١٦١٢ لـ «نَسَکَ» هو الغسل ، وجاء أیضاً هذا المعنى فی لسان العرب ۱۰ : ٤۹۹ ، ونقله أیضاً الجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ١ ، وغیرهم ، واستشهد الجمیع بهذا البیت المتقدم . (٤) «یعفر» أثبتناه من «خ» ، وفی نسخة (هـا) والحجریة : جعفر . وجاء فی لسان العرب ١١ : ٤٧٤ «لعل : قال ابن بری : ذکر أبو عبیدة أنّ هذا البیت لحطائط بن یعفر ،
وذکر الحوفی أنه لدرید ، وهذا البیت فی قصیدة لحاتم معروفة ومشهورة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
