وواحد الشعائر شعیرة، فشعائر الله : أعلام متعبداته ، قال الکمیت
نُقَتْلُهُمْ جِیْلاً فَجِیْلاً تَرَاهُمُ شَعَائِرَ قُرْبَانٍ بِها نَتَقَرَّبُ (۱) والحج : قصد البیت بالعمل المشروع من الإحرام والطواف والوقوف هو القصد على
بعرفة والسعی بین الصَّفا والمروة ، واشتقاقه من الحج الذی
التکرار والتردّد ، قال الشاعر :
[٤٧٠ ]
وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُوْلَا کَثِیرَةٌ یَحُجُونَ سِبَّ الزُّبْرِقانِ المُزَعْفَرا (٢) [٤٧١]
یعنی یکثرون التردّد إلیه لسؤدده ، وقال آخر :
(۱) انظر : شرح الهاشمیات : ٦٧ ، ومجاز القرآن ١ : ١٤٦ ، ٢٣٦ ، ونسبه ابن منظور فی لسان العرب ٤ : ٤١٤ «شعر» لأبی عبیدة . وفی بعض النسخ والمصادر : بها یُتقرب ، وفی بعضها : بهم یُتقرب والبیت من قصیدته المعروفة التی مطلعها :
الثعلبی
طَرِبتُ وما شوقاً إلى البیض أطرَبُ ولا لعباً منّی أذو الشیب یلعب وجیلا فجیلاً : جیشاً فجیشاً وخلقاً بعد خلق .
والشعائر : البدن التی تهدى إلى البیت ، تُشعر بسهم أو حدیدة ، وواحدة
الشعائر : شعیرة . وهو الشاهد بهذا البیت .
(۲) البیت للمخبل السعدی ، انظر : الصحاح ۱ : ١٤٥ سبب» و ٣٠٣ «حجج و٤ : ١٤٨٩ «زبرق» ، وتهذیب اللغة ۳ : ۳۸۸) «حج» ، و ۱۲ : ۳۱۳ «سب» ، ولسان العرب ۱ : ٤٥٧ «سب» ، و ۲ : ٢٢٦) (حجج) ، و ۱۰ : ۱۳۸ «زبرق» . وذکر فی الجمهرة ۱ : ٨٦ ، والاشتقاق : ٢٥٤ ، باختلاف الصدر : فهم أهلات حول قیس بن عاصم یحجون سب الزبرقان المزعفرا والحلول : الأحیاء المجتمعة ، ویحجون : یکثرون الاختلاف إلیه ، وسب : العمامة ، والزبرقان هو ابن بدر الفزاری، وسُمّی الزبرقان لصفرة عمامته ، وکان
اسمه حصیناً ، والمزعفر : الملوّن بالزعفران .
والشاهد فیه : یحجون بمعنى یزورون ویکثرون الاختلاف إلیه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
