والمَرْوَةُ - فی الأصل - : هی الحجارة الصُّلْبَةُ اللینة (١) . وقیل : الصَّفاة الصغیرة. والمَرْوُ لغة فى المَرْوَةِ ، وقیل : إنه جمع ،
مثل : تَمْرَةٌ وتَمْرُ (۲) ، قال أبو ذؤیب : حتَّى کَأَنِّی لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ
[٤٦٩ ]
والمَرْوُ : نبت، والأصل الصلابة ، والنّبت سُمّی بذلک لصلابة بزره . والصفا والمروة : هُما الجبلان المعروفان بالحرم ، وهما من الشعائر ، کما قال الله تعالى . والشعائر : المعالم للأعمال ، فشعائر الله : معالم الله التی جعلها مواطن للعبادة ، وهی أعلام متعبداته من مَوْقِفٍ أو مَسْعَى أو مَنْحَرٍ، وهو مأخوذ من شعرت به أی علمت ، وکلّ مَعْلَم لعبادة من دعاء أو صلاة أو أداء فریضة فهو مَشْعَر لتلک العبادة .
(۱) قال الجوهری فی الصحاح ٦ : ۲۱۹۸) لین» : اللینُ : ضدّ الخشونة . (۲) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ۷۰۹ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ٢٣٥ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٢٠ .
(۳) البیت لأبی ذؤیب الهُذَلیّ فی دیوان الهذلیین ۱ : ۳ . من قصیدة قالها وقد هلک له خمسة بنین فی عام واحد، أصابهم الطاعون. وفی روایة : کان له سبعة بنین شربوا من لبن شربت منه حیّة ثمّ ماتت فیه ، فهلکوا فی یوم واحد .
ومطلعها :
أمن المنونِ وریبها تتوجع
وتمام البیت :
والدهر لیس بمعتب من یجزع
بصفا المُشرقِ کلّ یومٍ تَقْرَعُ
والمروة مضافاً إلى ما تقدّم لها من معنى ، فُسّرتْ أیضاً بالحجر الأبیض البرّاق
تقتدح
منه النار . والمشرق : مسجد الخیف بمنى ، وإنما خصه لکثرة مرور الناس
به ، فهم یقرعون حجارته بمرورهم، کما ورد فی شرح البیت من دیوانه . والشاهد فیه : استعمال الشاعر المروة بمعنى الحجر الصلب . انظر مضافاً لدیوانه وشرح القصیدة : لسان العرب ۱٥ : ۲۷۵ مرا» .
ابن زید
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
